ولو خلطا يجوز التفاضل بينهما وفروع الأجناس أجناس كأدقة وأخباز وأدهان وخلول لأن الفرع يتبع أصله فلما كانت أصول هذه أجناسا كانت هذه أجناسا إلحاقا للفروع بأصولها فعلى هذا دقيق الحنطة جنس وخبزها جنس ودقيق الشعير جنس وخبزه جنس ودهن السمسم جنس ودهن الزيتون جنس وخل التمر جنس وخل العنب جنس وهكذا فعسل النحل وعسل القصب جنسان واللحوم أجناس باختلاف أصولها لأنها فروع أصولها وهي أجناس فكانت أجناسا كالأخباز وكذلك اللبن أجناسا باختلاف أصوله فضأن ومعز نوعا جنس لا يباع أحدهما بالآخر إلا مثلا بمثل يدا بيد وكذا البقر والجواميس والبخاتي والعراب وسمين ظهر وسمين جنب ولحم أحمر جنس واحد يتناوله اسم اللحم والشحم والألية والكبد والطحال بكسر الطاء والرئة والرءوس والأكارع والدماغ والكرش والمعي والقلب والجلود والأصواف والعظام ونحوها أجناس لأنها مختلفة في الاسم والخلقة فكانت أجناسا كبهيمة الأنعام فلا يحرم التفاضل بين أجناسها ولو شحما بلحم لأنهما جنسان كالنقدين ا ه
المحتاج منه والله سبحانه وتعالى أعلم
وهو عندنا أن لفظ الشرع يحمل على عرفه فإن تعذر حكمت فيه العوائد كالأيمان والوصايا وغيرهما وتوضيحه أن ضابط تماثل الحبوب الجافة والنقد هو أن ما فيه معيار شرعي اعتبر فيه ما اعتبره صاحب الشرع من كيل أو وزن مثلا جاء في الحديث البر بصيغة الكيل في البيع وفي الزكاة بالأوسق وصرح في النقدين بالوزن لقوله عليه السلام ليس فيما دون خمس أواق من الفضة صدقة فيكون المعتبر في ذلك ما