قال وقوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا نهي عن طاعتهما إجماعا أي وليس نهيا عن طاعة واحد مبهم منهما حتى يقال إنه صيغة من النهي عن واحد مبهم من أشياء معينة وردت بها اللغة لكن رد المحلي هذا الجواب بما حاصله أن هذه الصيغة يفهم منها النهي عن واحد مبهم فهي طريق لذلك ولا ينافي ذلك صرفها عن ظاهرها بالإجماع فقد ثبت ورود اللغة بذلك الطريق غاية الأمر أنه منع من حملها على معناها الأصلي مانع فافهم هكذا ينبغي تحقيق هذا المقام وإن أردت زيادة توضيحه فعليك بشرح المحلي على جمع الجوامع وحواشيه والله سبحانه وتعالى أعلم
على ما اختاره الأصل وارتضاه من تحقق هاتين القاعدتين خلافا لما هو مسطور في كتب الفقه وأصوله واعتقده جمهور الفقهاء من أن صاحب الشرع أو غيره إذا خير بين أشياء يكون حكم تلك الأشياء واحدا وأنه لا يقع التخيير إلا بين واجب وواجب أو مندوب ومندوب أو مباح ومباح
قال وتحرير الفرق بينهما أن التخيير متى وقع بين الأشياء المتباينة كما في تخييره تعالى بين خصال الكفارة في الحنث اقتضى ذلك التسوية في الحكم وهو الوجوب في المشترك الذي هو مفهوم أحدها والتخيير في الخصوصيات التي هي العتق والكسوة والإطعام لأنها أمور متباينة فالمشترك متعلق الوجوب من غير