فمضى الجان أي وهو في صورة حية نحو الطواف فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم أقبل منقلبا حتى إذا كان ببعض دور بني سهم عرض له شاب من بني سهم أحمر أكثف أزرق أحول أعسر فقتله فثارت بمكة غبرة حتى لم تبصر لها الجبال قال أبو الطفيل وبلغنا أنه إنما تثور تلك الغبرة عند موت عظيم من الجن قال فأصبح من بني سهم على فراشهم موتى كثير من قبل الجن فكان فيهم سبعون شيخا أصلع سوى الشباب قال فنهضت بنو سهم وحلفاؤها ومواليها وعبيدها فركبوا الجبال والشعاب بالثنية فما تركوا حية ولا عقربا وخنفساء ولا شيئا من الهوام يدب على وجه الأرض إلا قتلوه فأقاموا بذلك ثلاثا فسمعوا في الليلة الثالثة على أبي قبيس هاتفا يهتف بصوت له جهوري يسمع بين الجبلين يا معشر قريش الله الله فإن لكم أحلاما وعقولا أعذرونا أعذرونا من بني سهم فقد قتلوا منا أضعاف ما قتلنا منهم ادخلوا بيننا وبينهم بصلح نعطهم ويعطونا العهد والميثاق أن لا يعود بعضنا لبعض بسوء أبدا ففعلت ذلك قريش واستوثقوا لبعضهم من بعض فسميت بنو سهم العياطلة قتلة الجن ا ه
المراد منه فانظره
وثالثها تفضيل الذهب على الفضة بجودة البنية فإن بنية الذهب ملتززة متداخلة وبنية الفضة متفشفشة رخوة وسبب ذلك كما قيل إن طبخ الذهب طال تحت الأرض بحر الشمس أربعة آلاف سنة والفضة لم يحصل لها ذلك فكانت بنية الذهب أفضل من بنية الفضة
القاعدة العشرون التفضيل باختيار الرب تعالى لمن يشاء على من يشاء ولما يشاء على ما يشاء بأن يفضل أحد المتساويين من كل وجه على الآخر كتفضيل شاة الزكاة على شاة التطوع وتفضيل فاتحة الكتاب داخل صلاة الفرض على الفاتحة خارج الصلاة وحج الفرض على تطوعه فإن الواجب أفضل مما ليس بواجب وكتفضيل الأذكار في الصلاة على مثلها خارج الصلاة خاتمة نسأل الله حسنها
في مهمات