الشماتة وتحقيق المصيبة وهتك العيال وتهتك الوجوه وهذا يزيد الشامت شماتة وجوابه أن عادة العرب أنها لا تقيم مأتما ولا تفعل النسوة هذا الفعل إلا بعد أخذ ثأر من يفعل ذلك في حقه ومن لا يؤخذ بثأره لا يستحق عندهم أن يقام له مأتم ولا يبكى عليه فلذلك قال أيها الشامت انظر كيف حال النسوة فذلك يدل على أنا أخذنا بثأره وذهبت شماتة الشامت به عندهم أو خفت فهذا وجه هذه الأبيات والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الخامس والخمسون والمائة بين قاعدة الأثمان في البياعات تتقرر بالعقود بلا خلاف وبين قاعدة الصدقات في الأنكحة لا يتقرر شيء منها بالعقود مطلقا على المشهور من مذهب مالك ومقابل المشهور قولان أحدهما التقرر مطلقا والطلاق مشطر وثانيهما النصف يتقرر بالعقد والنصف الآخر غير متقرر حتى يسقط بالطلاق أو يثبت بالدخول أو الموت فالنظر هنا في ثلاثة أمور الأمر الأول سر الفرق بين البابين على المشهور في الصداق والأمر الثاني سبب الخلاف والأمر الثالث ثمرة الخلاف أما الأمر الأول فهو أن المشهور لاحظ أن الصداق شرط في الإباحة لا عوض عن الوطأة الأولى لوجهين الأول أن الناس لا يقصدون به المعاوضة بل التحمل بشهادة العادة أن العقلاء لا يقصدون الوطأة الأولى بالصداق
الوجه الثاني