قلت وأما الشهادة باعتبار ما يكفي منها في المشهور فلابن شاس وابن الحاجب وخليل أنها أربعة أقسام وسموها مراتب عدلان عدل وامرأتان أو أحدهما مع اليمين امرأتان وأما باعتبار ما توجبه فللجزيري في وثائقه وتبعه ابن عاصم في نظمه أنها بالاستقراء خمسة أقسام الأول قال في العاصمية تختص أولاها على التعيين أن توجب الحق بلا يمين والثاني قال في العاصمية ثانية توجب حقا مع قسم في المال أو ما آل للمال تؤم والثالث قال فيها ثالثة لا توجب الحق نعم توجب توقيفا به حكم الحكم والرابع قال فيها رابعة ما تلزم اليمينا لا الحق لكن للمطالبينا والخامس قال فيها خامسة ليس عليها عمل وهي الشهادة التي لا تقبل
انظر العاصمية وشراحها والله سبحانه وتعالى أعلم
وهو أن ما خرج عن ضابط قاعدة ترجيح البينات لا يقع به الترجيح وما كان داخلا تحت ذلك الضابط يقع به الترجيح وضابط قاعدة ترجيح البينات أنه كل ما تحقق فيه من البينات أحد ثمانية أوجه ثبت ترجيحه عند تعارضها الوجه الأول زيادة العدالة كما في الجواهر وإن منع أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم الترجيح بها محتجين بثلاثة وجوه الأول أن الشهادة مقدرة في الشرع فلا تختلف بالزيادة كالدية لا تختلف بزيادة المأخوذ فيه فدية الصغير الحقير كدية الكبير الشريف العالم العظيم