قال العدوي عليه ووجهه إما أن الموكل داخل على الثلاث بخلاف المخير وكذا الملك إذا قيد بالثلاث فلا يلزم من تخييرها أو تمليكها كونها توقع الطلاق لأن الشأن أن النساء لا يرين الفراق فلذا كان الراجح فيهما الإباحة ويكره في حقها قطعا وقوع الثلاث كما أفاده بعض الشيوخ وإما أن الموكل لما كان له العزل في التوكيل صار كأنه الموقع للثلاث فلذا كره قطعا بخلاف التمليك فإنها الموقعة لها ا ه ببعض تصرف والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق التاسع والستون والمائة بين قاعدة ضم الشهادة في الأقوال وبين قاعدة عدم ضمها في الأفعال على مشهور مذهب مالك رحمه الله تعالى فقد قال إذا شهد أحد الشاهدين أنه حلف أن لا يدخل الدار
وأنه دخل وشهد الآخر أنه لا يكلم زيدا وأنه كلمه حلف المشهود عليه فإن نكل سجن لأن الشاهدين لم يتفقا على متعلق واحد وكذلك إذا اختلفا في العتق على هذه الصورة
وقال إذا شهد أحدهما أنه طلقها بمكة في رمضان وشهد الآخر أنه طلقها بمصر في صفر طلقت وكذلك العتق قال ابن يونس ويشترط أن يكون بين البلدين مسافة يمكن قطعها في الأجل الذي بين الشهادتين وتضبط عدتها من يوم شهادة الأخير ا ه
قال الأصل وينبغي حمل كلامه أي ابن يونس على العدة في القضاء أما في الحكم فما تعتقده الزوجة تاريخ الطلاق ا ه
وقال اللخمي لو شهد أحدهما بالثلاث قبل أمس والثاني باثنتين أمس والثالث بواحدة اليوم لزم الثلاث لأن ضم الثاني للأول يوجب اثنتين قبل سماع الثالث فلما سمعه الثالث ضم للباقي من الأول وكذلك لو شهد الثاني بواحدة والأخير باثنتين لأن الثاني مع الأول طلقتان يضم إليهما طلقة أخرى وكذلك لو شهد الأول باثنتين والثاني بثلاث والأخير بواحدة هذا إذا علمت التواريخ فإن جهلت يختلف في لزوم الثلاث أو اثنتين لأن الزائد عليهما من باب الطلاق بالشك