والمحاربون جمع محارب وهو كما في خليل وأقرب المسالك قاطع الطريق لمنع سلوك أو آخذ مال محترم ولو لم يبلغ نصابا والبضع أحرى على وجه يتعذر معه الغوث أو مذهب عقل ولو انفرد ولو ببلد كمسقي نحو سيكران
لذلك ومخادع مميز لأخذ ما معه بتعذر غوث وداخل زقاق أو دار ليلا أو نهارا لأخذ مال بقتال
الوجه الثاني
نقل صاحب الجواهر عن عبد الملك أن البغاة ولوا قاضيا أو أخذوا الزكاة وأقاموا حدا نفذ ذلك كله للضرورة مع التأويل وبه قالت الشافعية ورده ابن القاسم كله لعدم الولاية وليس كذلك المحاربون ويفرق بين قتالهم وقتال المحاربين بخمسة وجوه
الأول أن المحاربين يقاتلون مدبرين بخلاف البغاة
الثاني أنه يجوز تعمد قتلهم بخلاف البغاة
الثالث أنهم يطالبون بما استهلكوا من دم أو مال في الحرب وغيرها بخلاف البغاة
الرابع أنه يجوز حبس أسراهم لاستبراء أحوالهم بخلاف البغاة
الخامس أن ما أخذوه من الخراج والزكاة لا يسقط عمن كان عليه كالغاصب بخلاف البغاة
ويفرق بين قتالهم وقتال المشركين بأحد عشر وجها الأول أن يقصد بقتالهم ردعهم لا قتلهم بخلاف المشركين
الثاني أن يكف عن مدبرهم بخلاف المشركين
الثالث أن لا يجهز على جريحهم بخلاف المشركين
الرابع أن لا يقتل أسراهم بخلاف المشركين
الخامس أن لا تغنم أموالهم بخلاف المشركين
السادس أن لا تسبى ذراريهم بخلاف المشركين
السابع أن لا يستعان على قتالهم بمشرك بخلاف المشركين
الثامن أن لا ندعهم على مال بخلاف المشركين
التاسع أن لا تنصب عليهم الرعادات بخلاف المشركين
العاشر أن لا تحرق عليهم المساكن بخلاف المشركين
الحادي عشر أن لا يقطع شجرهم بخلاف المشركين قاله الأصل وسلمه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
وهو أن ضابط الشبهة المعتبرة في إسقاط الحدود والكفارات في إفساد صوم رمضان أمران