عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب وقيل يستتاب فإن تاب وإلا قتل قاله أشهب وقيل يزجر عن ذلك ويؤدب ا ه ليس اختلافا في قول بل اختلاف في حال قال قال ابن رشد والذي ينبغي أن يعتقد فيما يصيبون فيه أن ذلك على وجه الغالب نحو قوله عليه السلام إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غدقة ا ه فهذا تلخيص ما يجب وما لا يجب من تعلم أحكام النجوم هذا تهذيب كلام الأصل وصححه ابن الشاط والله أعلم
قال ابن الشاط وليس هو بصحيح إلا على رأي من يكفر بالمآل أي ويقول بأن لازم المذهب مذهب وإن لم يقل به الأصل وذلك أن الأصل في الدعاء الندب لأنه من حيث ذاته طلب من الله تعالى وكل ما هو طلب منه تعالى مشتمل على خضوع العبد لربه وإظهار ذلته وافتقاره إلى مولاه وكل مشتمل على ذلك مأمور به أمر ندب وقد يعرض له من متعلقاته ما يوجبه أو يحرمه والتحريم قد ينتهي للكفر وقد لا ينتهي له وما ينتهي له لم تقم حجة على أنه بعينه كفر وإنما هو من باب التفكير بالمآل عند من يقول به والأصل لا يقول به وبيان ذلك أن أقسام ما ينتهي له على القول به أربعة
القسم الأول
أن يطلب الداعي نفي ما دل السمع القاطع من الكتاب والسنة على ثبوته ومن أمثلته أن يقول اللهم لا تعذب من كفر بك أو اغفر له وقد دل قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به وغير ذلك من النصوص السمعية القواطع على تعذيب كل واحد ممن مات كافرا ومنها أن يقول اللهم لا تخلد فلانا الكافر في النار وقد دلت النصوص القاطعة على تخليد كل واحد من الكفار في النار ومنها أن يسأل الداعي الله أن يريحه من البعث حتى يستريح من أهوال يوم القيامة وقد أخبر تعالى عن بعث كل واحد من الثقلين