ومن المنكرات أن يعمد الإنسان لأخته الجميلة أو ابنته الجميلة التي يتمنى أن يكون له زوجة مثلها في مثل خدها وثغرها فيقبل خدها أو ثغرها أو هو يعجبه ذلك ويعتقد أن الله تعالى إنما حرم عليه قبلة الأجانب وليس كذلك بل الاستمتاع بذوات المحارم أشد تحريما كما أن الزنى بهن أقبح من الزنا بالأجنبيات وما من أحد له طبع سليم ويرى جمالا فائقا لا يميل إليه طبعه وقد يزغه عقله وشرعه ورأيت الناس عندهم مسامحة كثيرة في ذلك وقول مالك رحمه الله إنه يقبل خد ابنته محمول على ما إذا كان هذا وغيره عنده سواء أما متى حصل الفرق في النفس صار استمتاعا حراما والإنسان يطالع قلبه ويحكمه في ذلك ا ه
المسألة الرابعة
اختلف العلماء في رد السلام هل الانتهاء فيه إلى البركات مأمور به مطلقا وفي صورة واحدة وهي ما إذا انتهى المبتدئ بالسلام إلى البركات فقط وهذا الخلاف مبني على الخلاف في قوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها قال ابن عطية في تفسيره قيل إن أو للتنويع لا للتخيير وقيل للتخيير ا ه قال الأصل ومعنى التخيير أن الإنسان مخير في أن يرد أحسن أو
يقتصر على لفظ المبتدئ إن كان قد وقف دون البركات وإلا لبطل التخير لتعين المساواة ومعنى التنويع تنويع الرد إلى المثل إن كان المبتدئ انتهى للبركات وإلى الأحسن إن كان المبتدئ اقتصر دون البركات ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم