فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1752

ومن المنكرات أن يعمد الإنسان لأخته الجميلة أو ابنته الجميلة التي يتمنى أن يكون له زوجة مثلها في مثل خدها وثغرها فيقبل خدها أو ثغرها أو هو يعجبه ذلك ويعتقد أن الله تعالى إنما حرم عليه قبلة الأجانب وليس كذلك بل الاستمتاع بذوات المحارم أشد تحريما كما أن الزنى بهن أقبح من الزنا بالأجنبيات وما من أحد له طبع سليم ويرى جمالا فائقا لا يميل إليه طبعه وقد يزغه عقله وشرعه ورأيت الناس عندهم مسامحة كثيرة في ذلك وقول مالك رحمه الله إنه يقبل خد ابنته محمول على ما إذا كان هذا وغيره عنده سواء أما متى حصل الفرق في النفس صار استمتاعا حراما والإنسان يطالع قلبه ويحكمه في ذلك ا ه

المسألة الرابعة

اختلف العلماء في رد السلام هل الانتهاء فيه إلى البركات مأمور به مطلقا وفي صورة واحدة وهي ما إذا انتهى المبتدئ بالسلام إلى البركات فقط وهذا الخلاف مبني على الخلاف في قوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها قال ابن عطية في تفسيره قيل إن أو للتنويع لا للتخيير وقيل للتخيير ا ه قال الأصل ومعنى التخيير أن الإنسان مخير في أن يرد أحسن أو

يقتصر على لفظ المبتدئ إن كان قد وقف دون البركات وإلا لبطل التخير لتعين المساواة ومعنى التنويع تنويع الرد إلى المثل إن كان المبتدئ انتهى للبركات وإلى الأحسن إن كان المبتدئ اقتصر دون البركات ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت