فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 1752

وهو أن النهي عن المنكر والأمر بالمعروف واجب إذا اجتمعت فيه شروط ثلاث الشرط الأول أن يعلم ما يؤمر به وينهى عنه الشرط الثاني أن يأمن من أن يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه بأن لا يكون إذا نهاه عن منكر فعل ما هو أعظم منه إما في غير الناهي وإما في الناهي كأن ينهاه عن الزنا فيقتله الشرط الثالث أن يغلب على ظنه أن إنكاره المنكر مزيل له وأن أمره بالمعروف مؤثر في تحصيله ومحرم إذا كان يعتقد الملابس تحريمه وإذا فقد أحد الشرطين الأولين فلا يحل للجاهل بالحكم النهي عما يراه ولا الأمر به ولا لمن لم يأمن أن يؤدي إنكاره عن المنكر إلى ما هو أعظم منه أما في غير الناهي فبالاتفاق

وأما في نفس الناهي فعلى الخلاف الآتي ومندوب إذا كان لا يعتقد الملابس حله ولا حرمته وهو متقارب المدارك وإذا كان الفعل مكروها لا حراما والمتروك مندوبا لا واجبا وإذا عدم الشرط الثالث بأن لم يغلب على ظنه أن إنكاره المنكر مزيل له وأن أمره بالمعروف مؤثر في تحصيله بل استوى الأمران الإزالة وعدمها والتأثير وعدمه أو غلب على ظنه عدم الإزالة وعدمها والتأثير وعدمه فحينئذ يسقط الواجب ويبقى الجواز والندب وتوضيح ذلك أن للوجوب حالة واحدة وهي ما إذا اجتمعت في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف الشروط الثلاثة المتقدمة وأن للتحريم ثلاث حالات الحالة الأولى ما إذا اعتقد الملابس للمنكر تحريمه والحالة الثانية ما إذا فقد الشرط الأول بأن لم يعلم ما يؤمر به وينهى عنه الحالة الثالثة ما إذا فقد الشرط الثاني وتحته قسمان الأول أن يؤدي إنكاره المنكر إلى ما هو أعظم منه في غير الناهي فيتفق الناس عليه أنه يحرم النهي عن المنكر القسم الثاني أن يؤدي إنكاره المنكر إلى ما هو أعظم منه في الناهي بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت