فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1752

نفسه من الإعطاء في يوم الجمعة بل إن مقصوده من اليمين إنما هو غير يوم الجمعة لا يوم الجمعة بمعنى أنه لا يخل بالإعطاء في غير يوم الجمعة وإن استثناءه يوم الجمعة استثناء توسعة لو أعطى فيه لم يضر فتأمل ذلك وبالجملة فالفقهاء خالفوا ما في الأصول من قاعدة الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي ولم يقولوا بذلك في الأيمان على ما تقدم من الخلاف والسبب ما علمته والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثالث والسبعون بين قاعدة المفرد المعرف بالألف واللام يفيد العموم في غير الطلاق نحو

أحل الله البيع ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وبين قاعدة المعرف بالألف واللام في الطلاق لا يفيد العموم اعلم أن الذي رجحه السيد الصفوي أن لام التعريف قد تستعمل للمعهود من أفراد الجنس خارجا نحو قوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول ونحو وليس الذكر كالأنثى ونحو اليوم أكملت لكم دينكم أو للجنس أما من حيث هو أي للماهية من حيث حضورها

الذهني بقطع النظر عن الأفراد فتسمى لام الحقيقة نحو الرجل خير من المرأة والإنسان حيوان ناطق والحيوان جنس والناطق فصل

وأما من حيث وجوده في بعض مبهم مع قرينة ذلك البعض فتسمى لام العهد الذهني نحو قوله تعالى حكاية عن سيدنا يعقوب عليه السلام وأخاف أن يأكله الذئب لعهدية الحقيقة التي لذلك البعض وإن كان ذلك البعض مبهما فمدخولها وإن جرت عليه أحكام المعارف بالنظر لوضعه للحقيقة المعينة ذهنا فيجيء مبتدأ وذا حال بلا مسوغ ووصفا للمعرفة إلا أنه في المعنى كالنكرة نظرا لقرينة ذلك البعض المبهم كالأكل في الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت