فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1752

في عدة الوفاة هو المتعلق المعتبر في الشريعة لوجوب إيصال العدة والاستبراء والإحداد إليه مع قطع النظر عن كون تلك الغاية من سنة معينة فهذه أجناس عشرة تشترك كلها في تعلق الوجوب بفرد غير معين مما فيه المعنى الكلي المشترك ويختص كل واحد منها بخصوص ككونه فيه وبه وعنه ومنه وعليه وعنده وإليه كما تقدم وبهذا الاختصاص نجيب عن قول القائل إذا كان الحكم في أبواب هذه الأجناس العشرة كلها متعلقا بفرد غير معين مما فيه المعنى المشترك فليكن الكل واجبا مخيرا فلم اختلفت الأسماء فنقول إن هذا القدر العام الذي هو التعلق بفرد غير معين مما فيه المعنى المشترك قد حصل تحته أيضا أجناس كلية مشتركة بين أفراد ذلك الجنس والأصل اختلاف الأسماء لغة واصطلاحا إذا اختلفت الحقائق الكلية أو الجزئية لتحصل فائدة التعبير عن خصوص كل حقيقة كانت جنسا أو شخصا فهذا تقرير هذا الفرق بين قواعده العشرة والله سبحانه وتعالى أعلم

مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن النهي إذا كان في ركن من أركان ماهية البيع مثلا التي هي العاقدان والعوضان كالنهي عن بيع الخنزير والميتة وبيع السفيه وتحريره كانت المفسدة في نفس الماهية لأن النهي إنما يعتمد المفاسد كما أن الأمر إنما يعتمد المصالح والمتضمن للمفسدة فاسد وإذا كان أي النهي إنما هو في خارج عنها كالنهي عن بيع نقد بنقد أكثر منه فإن متعلق النهي وصف أحد العوضين بالكثرة لا نفس أحد العوضين كان أصل الماهية سالما عن المفسدة النهي إنما هو في الخارج عنها فلا يقتضي فساد الماهية كما اقتضاه تعلق النهي بركن من أركانها الأربعة قال إذ لو قلنا بالفساد مطلقا لسوينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت