في عدة الوفاة هو المتعلق المعتبر في الشريعة لوجوب إيصال العدة والاستبراء والإحداد إليه مع قطع النظر عن كون تلك الغاية من سنة معينة فهذه أجناس عشرة تشترك كلها في تعلق الوجوب بفرد غير معين مما فيه المعنى الكلي المشترك ويختص كل واحد منها بخصوص ككونه فيه وبه وعنه ومنه وعليه وعنده وإليه كما تقدم وبهذا الاختصاص نجيب عن قول القائل إذا كان الحكم في أبواب هذه الأجناس العشرة كلها متعلقا بفرد غير معين مما فيه المعنى المشترك فليكن الكل واجبا مخيرا فلم اختلفت الأسماء فنقول إن هذا القدر العام الذي هو التعلق بفرد غير معين مما فيه المعنى المشترك قد حصل تحته أيضا أجناس كلية مشتركة بين أفراد ذلك الجنس والأصل اختلاف الأسماء لغة واصطلاحا إذا اختلفت الحقائق الكلية أو الجزئية لتحصل فائدة التعبير عن خصوص كل حقيقة كانت جنسا أو شخصا فهذا تقرير هذا الفرق بين قواعده العشرة والله سبحانه وتعالى أعلم
مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن النهي إذا كان في ركن من أركان ماهية البيع مثلا التي هي العاقدان والعوضان كالنهي عن بيع الخنزير والميتة وبيع السفيه وتحريره كانت المفسدة في نفس الماهية لأن النهي إنما يعتمد المفاسد كما أن الأمر إنما يعتمد المصالح والمتضمن للمفسدة فاسد وإذا كان أي النهي إنما هو في خارج عنها كالنهي عن بيع نقد بنقد أكثر منه فإن متعلق النهي وصف أحد العوضين بالكثرة لا نفس أحد العوضين كان أصل الماهية سالما عن المفسدة النهي إنما هو في الخارج عنها فلا يقتضي فساد الماهية كما اقتضاه تعلق النهي بركن من أركانها الأربعة قال إذ لو قلنا بالفساد مطلقا لسوينا