فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1752

بين الماهية المتضمنة للفساد وبين السالمة عن الفساد كما أنا لو قلنا بالصحة مطلقا لسوينا بين الماهية السالمة في ذاتها وصفاتها وبين المتضمنة للفساد في صفاتها وذلك غير جائز فإن التسوية بين مواطن الفساد وبين السالم عن الفساد خلاف القواعد فتعين حينئذ أن يقابل الأصل بالأصل والوصف بالوصف فنقول أصل الماهية سالم عن النهي والأصل في تصرفات المسلمين وعقودهم الصحة حتى يرد نهي فيثبت لأصل الماهية الأصل الذي هو الصحة ويثبت للوصف الذي هو الزيادة المتضمنة للمفسدة الوصف العارض وهو النهي فيفسد الوصف دون الأصل وهو المطلوب ا ه

قال ابن الشاط لقائل أن يقول ليس الأمر كذلك فإن الوصف إذا نهي عنه سرى النهي إلى الموصوف لأن الوصف لا وجود له مفارقا للموصوف فيئول الأمر إلى أن النهي يتسلط على الماهية الموصوفة بذلك الوصف فتكون الماهية على ضربين عار عن ذلك الوصف فلا يتسلط النهي عليه ومتصف بذلك الوصف فيتسلط النهي عليه ا ه

ومذهب الإمام أحمد بن حنبل التسوية بين الأصل والوصف في جميع موارد النهي حتى أبطل الصلاة بالثوب المغصوب والوضوء بالماء المسروق والذبح بالسكين المغصوبة محتجا بأن النهي يعتمد المفاسد ومتى ورد نهي أبطلنا ذلك العقد وذلك التصرف بجملته فإن ذلك العقد إنما اقتضى تلك الماهية بذلك الوصف أما بدونه فلم يتعرض له المتعاقدان فيبقى

على الأصل غير معقود عليه فيرد من يد قابضه بغير عقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت