الثالث وجوب طاعتهما في ترك النوافل الرابع وجوب طاعتهما في ترك تعجيل الفروض الموسعة الخامس وجوب طاعتهما في ترك فروض الكفاية إذا كان ثم من يقوم بها وأما ضابط ما يختص به الأجانب دون الأبوين فهو أن ندب برهم مطلقا يضعف عن ندب بر الوالدين وأن طاعتهم في ترك النوافل مكروهة تنزيها قلت والظاهر أن طاعتهم في ترك تعجيل الفروض الموسعة وترك فروض الكفاية كذلك وأن اجتناب مطلق الأذى غير واجب في حقهم ولو لم يكن فيه ضرر على المكلف بل الواجب في حقهم اجتناب أذى مخصوص كالغيبة والنميمة والحسد وإفساد الحليلة والولد والخادم ونحو ذلك مما عده ابن حجر في زواجره من الكبائر فتأمل ذلك فكل واجب للأجانب واجب للأبوين ولا عكس لغويا قال الأصل وأما ما يجب لذوي الأرحام من غير الأبوين فلم أظفر فيه بتفصيل كما وجدت المسائل الآتي بيانها في الأبوين بل أصل الوجوب من حيث الجملة ا ه قلت لكن في الزواجر ما حاصله أن الذي يتجه في
لها أو لأحدهما إيذاء ليس بالهين عرفا وإن لم يكن محرما لو فعل مع الغير كأن يلقاه فيقطب في وجهه أو يقدم عليه في ملأ فلا يقوم له ولا يعبأ به ونحو ذلك مما يقضي أهل العقل
والمروءة من أهل العرف بأنه مؤذ تأذيا عظيما ويحتمل أن العبرة بالمتأذي لكن لو كان في غاية الحمق أو سفاهة العقل فأمر أو نهى ولده بما لا يعد مخالفته فيه في العرف عقوقا لا يفسق ولده بمخالفته حينئذ لعذره وعليه فلو كان متزوجا بمن يحبها فأمره بطلاقها ولو لعدم عفتها فلم يمتثل أمره لا إثم عليه كما صرح به أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه فيما رواه الترمذي عنه وصححه أن رجلا أتاه فقال