وقال عكس هذا القول من جعل خياره هنا كالمشورة وقيل بالفرق بين البائع والمشتري أي إن القول في الإمضاء والرد قول البائع دون الأجنبي وقول الأجنبي دون المشتري إن كان المشتري هو مشترط الخيار وقيل القول قول من أراد منهما الإمضاء فإن أراد البائع الإمضاء وأراد الأجنبي الذي اشترط البائع أو المشتري خياره الرد ووافقه المشتري فالقول قول البائع الرد وأراد الأجنبي المذكور الإمضاء ووافقه المشتري فالقول قول المشتري وقيل بالفرق في هذا بين البائع والمشتري أي إن اشترطه البائع فالقول قول من أراد الإمضاء منهما وإن اشترطه المشتري فالقول قول الأجنبي وهو ظاهر ما في المدونة وهذا كله ضعيف ا ه
المسألة السابعة قال الحفيد أيضا اختلفوا فيمن اشترط من الخيار ما لا يجوز مثل أن يشترط أجلا مجهولا أو خيارا فوق الثلاث عند من لا يجوز الخيار فوق الثلاث أو خيار رجل بعيد الموضع بعينه أعني أجنبيا فقال مالك والشافعي لا يصح البيع وإن أسقط الشرط الفاسد وقال أبو حنيفة يصح البيع مع إسقاط الشرط الفاسد فأصل الخلاف هو الفساد الواقع في البيع من قبل الشرط يتعدى إلى العقد أم لا يتعدى وإنما هو في الشرط فقط فمن قال يتعدى أبطل البيع وإن أسقطه ومن قال لا يتعدى قال البيع يصح إذا أسقط الشرط الفاسد لأنه يتبقى العقد صحيحا ا ه
والله سبحانه وتعالى أعلم
قد علمت من كلام الحفيد في المسألة الخامسة من مسائل خيار الشرط أنه لا خلاف في انتقال الأموال إلى الأقارب ومن الخلاف بين فقهاء الأمصار في الحقوق
وذلك أنه