قوله ومشابها فيما يتفق فيه قوله ويروم في قوله خصمه بالضد أعني أن يعطي فارقا فيما يمنعه الخصم متفقا ويعطي اتفاقا فيما يضعه الخصم متباينا مثلا
تقول المالكية إنما قلنا إن خيار الأب في رد هبته لا يورث لأن ذلك خيار راجع إلى صفة في الأب لا توجد في غيره وهي الأبوة فوجب أن لا تورث إلى لا صفة في العقد وهذا هو سبب اختلافهم في خيار أعني أنه من انقدح له في شيء منها أنه صفة للعقد ورثه ومن انقدح له أنه صفة خاصة بذي الخيار لم يورثه هو سيأتي توضيح هذه المسألة في الفرق الذي تلو هذا الفرق فترقب
المسألة السادسة
قال الحفيد أيضا اتفقوا على صحة خيار المتبايعين واختلفوا في اشتراط خيار الأجنبي فقال مالك يجوز ذلك والبيع صحيح
وقال الشافعي في أحد قوليه لا يجوز إلا أن يوكله الذي جعل له الخيار ولا يجوز الخيار عنده على هذا القول لغير العاقد وهو قول أحمد وللشافعي قول آخر مثل قول مالك وبقول مالك قال أبو حنيفة واتفق المذهب على أن الخيار للأجنبي إذا جعله اختلف له المتبايعان وإن قوله لازم لهما واختلف المذهب إذا جعله أحدهما فاختلف البائع ومن جعل له البائع الخيار وهو المشتري ومن جعل له المشتري الخيار فقيل القول في الإمضاء والرد قول الأجنبي سواء اشترط خياره البائع والمشتري