فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1752

كفارة اليمين لها سبب وشرط فالسبب اليمين والشرط الحنث فلا تعتبر قبلهما إجماعا وتعتبر بعدهما إجماعا وفي إجزائها بينهما وعدم إجزائها قولان وسيأتي في الجزء الثاني تحقيق ذلك فترقب المسألة الثانية وجوب الزكاة له سبب وهو ملك النصاب وشرط وهو دوران الحول فيجزئ إخراج الزكاة بعدهما إجماعا لا قبل ملك النصاب إجماعا في الإجزاء وعدمه بعد ملك النصاب وقبل دوران الحول قولان المسألة الثالثة قال أصحابنا إذا أسقطت المرأة نفقتها عن زوجها بعد سببها الذي هو النكاح وقبل شرطها الذي هو التمكين فلها المطالبة بها بعد الإسقاط لأنه يشق على الطباع ترك النفقات فلم يعتبر صاحب الشرع الإسقاط لطفا بالنساء لا سيما مع ضعف عقولهن ولا ينافي هذا قول مالك ليس لمن تزوجت من تعلم بفقره طلب فراقه بعد ذلك وإن كان إسقاطا قبل العقد وقبل التمكين لأن المرأة في هذا

الفرع قد سكنت نفسها سكونا كليا فلا ضرر عليها في الصبر على ذلك كما إذا تزوجته مجبوبا أو عنينا أو شيخا فانيا فلا مطالبة لها لفرط سكون النفس

المسألة الرابعة

قال مالك للمرأة الرجوع والمطالبة في حقها من القسم في الوطء بعد إسقاطه لأن الطباع يشق عليها الصبر عن مثل ذلك بخلاف ما لو تزوجته مجبوبا أو عنينا أو شيخا فانيا فإنها لا مقال لها لتوطين النفس على ذلك قلت وبالجملة فسر الفرق هو أنه لا وجه لاعتبار الحكم قبل تحقق سببه وشرطه وأما القولان باعتباره وعدم اعتباره بعد أحدهما وقبل الآخر فلمراعاة المتقدم أو المتأخر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت