فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1752

الحافر وقد لا تقدم المباشرة على التسبب لضعفها عنه بل إما أن يجعل الضمان على المباشر والمتسبب معا إذا كانت المباشرة مغمورة كقتل المكره فإن القصاص يجب عليها ولا تغلب المباشرة لقوة التسبب وإما أن يجعل الضمان على المتسبب وحده إذا وقعت المباشرة من نفس المقتول جهلا كتقديم السم لإنسان في طعامه فيأكله جاهلا به فإنه مباشر لقتل نفسه وواضع السم متسبب فالقصاص على المتسبب وحده أو وقعت المباشرة من الحكام كما إذا شهد شهود الزور أو الجهلة بما يوجب ضياع المال على الإنسان ثم يعترفون بالكذب أو الجهالة فإنهم يضمنون ما أتلفوه بشهادتهم لأنهم متسببون كالمكره بكسر الراء بجامع مطلق التسبب ولا ينقض الحكم ولا يضمن الحاكم شيئا مع أنه المباشر والشاهد متسبب لأن المصلحة العامة قد اقتضت عدم تضمين الحكام ما أخطئوا فيه لأن الضمان لو تطرق إليهم مع كثرة الحكومات وتردد الخصومات لزهد الأخيار في الولايات واشتد امتناعهم فيفسد حال الناس بعدم الحكام فكان الشاهد بالضمان أولى لأنه متسبب للحاكم في الإلزام والتنفيذ وكما قيل الحاكم أسير الشاهد ويقع في هذا الباب مسائل كثيرة مختلف فيها ولكن الأصل هو ما تقدم في أسباب الضمان وعدمه والله أعلم

تقدم الفرق بين قاعدتي الجوابر والزواجر مطلقا وأنه اختلف في بعض الكفارات هل هي زواجر لما فيها من مشاق تحمل الأموال وغيرها أو هي جوابر لأنها عبادات لا تصح إلا بنيات وليس التقرب إلى الله تعالى زاجرا بخلاف الحدود والتعزيرات فإنها ليست قربات لأنها ليست فعلا للمزجورين وذكر الشيخ منلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت