قلت ولما لم يجر هذان الوجهان في الغسل لما سيأتي من أن لزوم الوضوء له إنما هو في الابتداء فقط لأن اللزوم بينهما مشروط بعدم طرءان الناقض في أثناء الغسل جزم الفقهاء بعدم رفضه بعد كماله بلا خلاف وكذلك الاعتكاف لما لم يجر فيه هذان الوجهان كما لا يخفى قال الشيخ يوسف الصفتي الظاهر رفضه في الأثناء لا بعد الكمال وقد استثنى الفقهاء من هذا الأصل الحج والعمرة فأجمعوا على عدم تأثير الرفض فيهما مطلقا لما مر عن الأمير من مظنة المشقة مع وجوب إتمام فاسدهما وقضائه فافهم قال عبق والرفض لغة الترك والمراد به هنا تقدير ما وجد من العبادة كالعدم وفي شرح المجموع وضوء الشموع واستظهر شب جواز الرفض كالنقض ولعل أقله الكراهة فإن شأن النقض الحاجة وفي المحشي حمل ولا تبطلوا أعمالكم على المقاصد وظاهره عموم المقاصد التي هي السبعة في قول ابن عرفة فيما يجب من النوافل بالشروع صلاة وصوم ثم حج وعمرة طواف عكوف وائتمان تحتما وفي غيرها كالطهر والوقف خيرن فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما قلت أو على ما يعم الوسائل مع رفع المقاصد بغير هذا كالرياء كما ذكره المفسرون فجعلوه كقوله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ثم إن الرفض المضر الإفساد المطلق أما إن أراد حدثا أثناء الوضوء فلم يفعل فالظاهر أنه كرفع نية الصائم لأكل شيء معين فلم يجده ويأتي أنه لا يضر لأنه في الحقيقة عزم على إفساد لم يحصل لا إفساد بالفعل ا ه كلام الأمير قلت
وهذا يخالف ما مر في كلام الحطاب من رواية أشهب عن مالك من تصنع لنوم فعليه الوضوء وإن لم ينم نعم في شرح المواق على المختصر وضعف المازري واللخمي وغيرهما قول مالك من تصنع لنوم فلم ينم توضأ قال اللخمي على هذا يجب الغسل على من أراد الوطء فكف ابن عرفة يشبه إرادة الفطر أثناء الصوم الرفض أثناء الوضوء لا بعده ا ه بلفظه والله أعلم