فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1752

والأسباب الفعلية كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والأسباب القولية كالبيع والهبة والصدقة والقراض وكل ما هو في الشرع من الأقوال سبب انتقال الملك وافترقت هاتان القاعدتان من وجوه أحدها أن الفعلية تصح من السفيه المحجور عليه دون القولية الثاني أن الفعلية لا تقع إلا نافعة مفيدة غالبا بخلاف القولية الثالث أن الفعلية قد تكون لها داعية تدعو لها من جهة الطبع بخلاف القولية الرابع أن الفعلية لا تستعقب مسبباتها والقولية تستعقبها الخامس أن الملك بالفعلية على أصل مالك رحمه الله تعالى ضعيف يزول بمجرد زوال ذلك الفعل وفي القولية قوي لا يزول إلا بسبب ناقل وليس الأمر كذلك على أصل الشافعي السادس أن قاعدة تقديم الأخص على الأعم إنما تأتى في الفعلية دون القولية وصل في توضيح هذا الفرق بخمس مسائل المسألة الأولى من حيث إن الأسباب الفعلية لا تقع إلا نافعة مفيدة غالبا جعلها الشرع معتبرة حتى في حق المحجور عليه ولم يجعل لسفهه أثرا في تلك الأسباب تحصيلا لمصالحها وأما الأسباب القولية فمن حيث إنها موضع المماسكة والمغالبة ولا بد فيها من آخر ينازعه ويجاذبه إلى الغبن والمحجور لضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت