والأسباب الفعلية كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والأسباب القولية كالبيع والهبة والصدقة والقراض وكل ما هو في الشرع من الأقوال سبب انتقال الملك وافترقت هاتان القاعدتان من وجوه أحدها أن الفعلية تصح من السفيه المحجور عليه دون القولية الثاني أن الفعلية لا تقع إلا نافعة مفيدة غالبا بخلاف القولية الثالث أن الفعلية قد تكون لها داعية تدعو لها من جهة الطبع بخلاف القولية الرابع أن الفعلية لا تستعقب مسبباتها والقولية تستعقبها الخامس أن الملك بالفعلية على أصل مالك رحمه الله تعالى ضعيف يزول بمجرد زوال ذلك الفعل وفي القولية قوي لا يزول إلا بسبب ناقل وليس الأمر كذلك على أصل الشافعي السادس أن قاعدة تقديم الأخص على الأعم إنما تأتى في الفعلية دون القولية وصل في توضيح هذا الفرق بخمس مسائل المسألة الأولى من حيث إن الأسباب الفعلية لا تقع إلا نافعة مفيدة غالبا جعلها الشرع معتبرة حتى في حق المحجور عليه ولم يجعل لسفهه أثرا في تلك الأسباب تحصيلا لمصالحها وأما الأسباب القولية فمن حيث إنها موضع المماسكة والمغالبة ولا بد فيها من آخر ينازعه ويجاذبه إلى الغبن والمحجور لضعف