فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1752

عقله في ذلك يخشى عليه من ذلك ضياع مصلحة عليه لم يعتبرها الشرع منه لعدم تعين مصلحتها فيملك المحجور عليه جميع ما يصطاده أو يحتشه أو يحتطبه أو يستقيه لترتب الملك له على هذه الأسباب الفعلية بخلاف ما لو اشترى أو قبل الهبة أو الصدقة أو قارض أو غير ذلك من الأسباب القولية فإنه لا يترتب له عليه ملك المسألة الثانية الفرق بين وطء المحجور عليه أمته وهو سبب فعلي يقتضي العتق ويصيرها أم ولد وبين عتقه عبده وهو سبب قولي لا ينفذ عند صاحب الشرع لا سيما المنجز هو أن السبب الفعلي الذي هو الوطء لما كانت نفس المحجور عليه تدعوه إلى وطء أمته فلو منعناه منها لأدى ذلك إلى وقوعه في الزنا بأن يطأها وهي محرمة عليه فيقع في عذاب الله تعالى فيلزم على المنع منه ذلك المحذور جوزه الشرع له وهو سبب تام للعتق عند موت السيد والسبب التام إذا أذن فيه من قبل صاحب الشرع وجب أن يترتب عليه مسببه لأن وجود السبب المأذون فيه دون المسبب خلاف القواعد فلذا وجب أن يقضى باستحقاق أمة المحجور عليه العتق عند موت سيدها حيث وطئها وولدت له وأما السبب القولي الذي هو العتق فإنه لما كان لا داعية تدعو المحجور عليه لعتق عبده أو أمته من جهة الطبع فلا يلزم على منعه منه محذور لم يجوزه له الشرع والسبب إذا لم يأذن فيه صاحب الشرع يكون كالمعدوم شرعا والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا فلا يترتب عليه أثره المسألة الثالثة في كون الفعلية أقوى لنفوذها من المحجور عليه ومن غيره أو القولية أقوى بدليل أن العتق بالقول يستعقب العتق والعتق بالوطء لا يستعقب العتق والسبب الذي يستعقب مسببه أقوى مما لا يستعقبه خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت