عقله في ذلك يخشى عليه من ذلك ضياع مصلحة عليه لم يعتبرها الشرع منه لعدم تعين مصلحتها فيملك المحجور عليه جميع ما يصطاده أو يحتشه أو يحتطبه أو يستقيه لترتب الملك له على هذه الأسباب الفعلية بخلاف ما لو اشترى أو قبل الهبة أو الصدقة أو قارض أو غير ذلك من الأسباب القولية فإنه لا يترتب له عليه ملك المسألة الثانية الفرق بين وطء المحجور عليه أمته وهو سبب فعلي يقتضي العتق ويصيرها أم ولد وبين عتقه عبده وهو سبب قولي لا ينفذ عند صاحب الشرع لا سيما المنجز هو أن السبب الفعلي الذي هو الوطء لما كانت نفس المحجور عليه تدعوه إلى وطء أمته فلو منعناه منها لأدى ذلك إلى وقوعه في الزنا بأن يطأها وهي محرمة عليه فيقع في عذاب الله تعالى فيلزم على المنع منه ذلك المحذور جوزه الشرع له وهو سبب تام للعتق عند موت السيد والسبب التام إذا أذن فيه من قبل صاحب الشرع وجب أن يترتب عليه مسببه لأن وجود السبب المأذون فيه دون المسبب خلاف القواعد فلذا وجب أن يقضى باستحقاق أمة المحجور عليه العتق عند موت سيدها حيث وطئها وولدت له وأما السبب القولي الذي هو العتق فإنه لما كان لا داعية تدعو المحجور عليه لعتق عبده أو أمته من جهة الطبع فلا يلزم على منعه منه محذور لم يجوزه له الشرع والسبب إذا لم يأذن فيه صاحب الشرع يكون كالمعدوم شرعا والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا فلا يترتب عليه أثره المسألة الثالثة في كون الفعلية أقوى لنفوذها من المحجور عليه ومن غيره أو القولية أقوى بدليل أن العتق بالقول يستعقب العتق والعتق بالوطء لا يستعقب العتق والسبب الذي يستعقب مسببه أقوى مما لا يستعقبه خلاف