وقال ابن حجر في الزواجر علم من خبر مسلم السابق أي في تفسير الغيبة بدون الزيادة التي ذكرها الأصل فيه مع ما صرح به الأئمة أن الغيبة أن تذكر مسلما أو ذميا على الوجه بل الصواب معينا للسامع حيا أو ميتا بما يكره أن يذكر به مما هو فيه بحضرته أو غيبته والتعبير بالأخ في الخبر كالآية للعطف والتذكير بالسبب الباعث على أن الترك متأكد في حق المسلم أكثر لأنه أشرف وأعظم حرمة قال وعدم الفرق في الغيبة بين أن تكون في غيبة المغتاب أو بحضرته هو المعتمد وفي الخادم ومن المهتم به ضابط الغيبة هل هي ذكر المساوئ في الغيبة كما يقتضيه اسمها أو لا فرق بين الغيبة والحضور وقد دار هذا السؤال بين جماعة ثم رأيت ابن فورك ذكر في مشكل القرآن في تفسير الحجرات ضابطا حسنا فقال الغيبة ذكر الغير بظهر الغيب وكذا قال سليم الرازي في تفسير الغيبة أن تذكر الإنسان من خلفه بسوء وإن كان فيه وفي المحكم لا تكون إلا من ورائه وقال ابن حجر أيضا واللمز بالقول وغيره والهمز بالقول فقط وروى البيهقي عن ابن جريج أن الهمز بالعين والشدق واليد واللمز باللسان قال البيهقي وبلغني عن الليث أنه قال اللمزة الذي يعيبك في وجهك والهمزة الذي يعيبك بالغيب وفي الإحياء قال مجاهد ويل لكل همزة لمزة الهمزة الطعان في الناس واللمزة الذي يأكل لحوم الناس
ا ه
المراد والله سبحانه وتعالى أعلم
الزهد في اللغة قال في المختار ضد الرغبة تقول زهد فيه وزهد عنه من باب سلم وزهد أيضا وزهد يزهد بالفتح فيهما زهدا وزهادة بالفتح لغة فيه والتزهد التعبد والتزهيد ضد الترغيب والمزهد بوزن المرشد القليل المحال وفي الحديث أفضل الناس مؤمن مزهد وفي تعريفات الجرجاني الزهد لغة ترك الميل إلى الشيء وفي اصطلاح أهل الحق هو بغض الدنيا والإعراض عنها وقيل هو ترك راحة الدنيا
طلبا لراحة الآخرة وقيل هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك