ا ه
وقال الأصل هو عدم الاحتفال بالدنيا والأموال وإن كانت في ملكه لا عدم المال
ا ه
قلت وتعريفه له وإن كان عدميا عين التعريف الأول له في كلام الجرجاني وإن كان وجوديا وقريب منهما التعريف الثاني في كلام الجرجاني وذات اليد الغني ولو لم يزهد عما في يده من المال فبين الزهد على تعريف الأصل والأول والثاني من تعريفات الجرجاني وبين ذات اليد العموم والخصوص الوجهي لأنه قد يكون الزاهد من أغنى الناس وهو زاهد لأنه غير محتفل بما في يده وبذله الأموال العظيمة في طاعة الله تعالى أيسر عليه من بذل الفلس على غيره وقد يكون فقيرا كما أن ذا اليد قد يكون غير زاهد وقد يكون زاهدا وكذا بين الزهد وبين الفقر العموم والخصوص الوجهي لأن الشديد الفقر قد يكون غير زاهد بل في غاية الحرص لأجل ما اشتمل عليه قلبه من الرغبة في الدنيا وبين الزهد بالتعريف الثالث من تعريفات الجرجاني وبين ذات اليد التباين الكلي وبينه وبين الفقر العموم والخصوص المطلق كما لا يخفى فافهم قال الأصل وصححه ابن الشاط والزهد في المحرمات واجب وفي الواجبات حرام وفي المندوبات مكروه وفي المباحات مندوب وإن كانت مباحة لأن الميل إليها يفضي إلى ارتكاب المحرمات والمكروهات فتركها من باب الوسائل المندوبة
ا ه
والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق السادس والخمسون والمائتان بين قاعدة الزهد وقاعدة الورع
وهو أن الزهد على تعريف الأصل والأول والثالث من تعريفات الجرجاني المتقدمة هيئة في القلب وعلى الثاني من تعريفات الجرجاني فعل من أفعال الجوارح وأما الورع ففي الأصل هو ترك ما لا بأس به حذرا مما به البأس وفي تعريفات الجرجاني هو اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات وقيل هي ملازمة الأعمال الجميلة
ا ه