فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1752

القاعدة الثالثة الواجب به أي بسببه كمطلق زوال الشمس جعله الله تعالى سبب وجوب الظهر متى وجد في أي يوم كان وكذلك بقية أوقات الصلوات وكمطلق الإتلاف جعل سببا لوجوب الضمان وكمطلق ملك النصاب جعل سببا لوجوب الزكاة ولا مدخل لخصوص كونها هذه الدنانير أو تلك الدنانير في وجوب الزكاة فلو قدر نصاب مكان نصاب في ملك المزكي لم يختلف الحكم إذ المنصوب سببا إنما هو المطلق الذي هو واحد مبهم من أفراد النصب وكذلك كل سبب وجوب يقتضي بثبوته الثبوت إنما هو المطلق أي فرد مبهم من أفراده وخصوصات أفراده ساقطة عن الاعتبار في ذلك الوجوب فلو

قدر إتلاف بدل إتلاف لم يختلف الحكم بوجوب الضمان

القاعدة الرابعة

الواجب الذي هو أداة يفعل بها الواجب لا سبب للوجوب فإن الباء كما تكون سببية كذلك تكون للاستعانة ككتبت بالقلم ونجرت بالقدوم ولهذا الواجب مثل أحدها مطلق الماء الطهور في الطهارة وضوء كانت أو غسلا أداة يعمل بها الطهارة لا سبب للطهارة لأن سببها إنما هو الحدث وكذلك التراب في التيمم أداة وليس سببا ولا مدخل لعين الماء في وجوب الطهارة ولا لتعين التراب في وجوب التيمم إذ لم يوجب الله تعالى الطهارة بماء معين بل بفرد مبهم من أفراد الماء ولا التيمم بتراب معين بل بفرد مبهم من أفراد التراب

وثانيها مطلق الثواب الذي هو فرد مبهم من أفراد الثياب أداة للسترة الواجبة في الصلاة ولا مدخل للثوب المعين في وجوب السترة إذ لم يوجب الله تعالى السترة بثوب معين بل بمطلق الثوب الذي هو فرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت