القاعدة الثالثة الواجب به أي بسببه كمطلق زوال الشمس جعله الله تعالى سبب وجوب الظهر متى وجد في أي يوم كان وكذلك بقية أوقات الصلوات وكمطلق الإتلاف جعل سببا لوجوب الضمان وكمطلق ملك النصاب جعل سببا لوجوب الزكاة ولا مدخل لخصوص كونها هذه الدنانير أو تلك الدنانير في وجوب الزكاة فلو قدر نصاب مكان نصاب في ملك المزكي لم يختلف الحكم إذ المنصوب سببا إنما هو المطلق الذي هو واحد مبهم من أفراد النصب وكذلك كل سبب وجوب يقتضي بثبوته الثبوت إنما هو المطلق أي فرد مبهم من أفراده وخصوصات أفراده ساقطة عن الاعتبار في ذلك الوجوب فلو
قدر إتلاف بدل إتلاف لم يختلف الحكم بوجوب الضمان
القاعدة الرابعة
الواجب الذي هو أداة يفعل بها الواجب لا سبب للوجوب فإن الباء كما تكون سببية كذلك تكون للاستعانة ككتبت بالقلم ونجرت بالقدوم ولهذا الواجب مثل أحدها مطلق الماء الطهور في الطهارة وضوء كانت أو غسلا أداة يعمل بها الطهارة لا سبب للطهارة لأن سببها إنما هو الحدث وكذلك التراب في التيمم أداة وليس سببا ولا مدخل لعين الماء في وجوب الطهارة ولا لتعين التراب في وجوب التيمم إذ لم يوجب الله تعالى الطهارة بماء معين بل بفرد مبهم من أفراد الماء ولا التيمم بتراب معين بل بفرد مبهم من أفراد التراب
وثانيها مطلق الثواب الذي هو فرد مبهم من أفراد الثياب أداة للسترة الواجبة في الصلاة ولا مدخل للثوب المعين في وجوب السترة إذ لم يوجب الله تعالى السترة بثوب معين بل بمطلق الثوب الذي هو فرد