تركها كمن اعتاد اللحم بالزعفران والمفردات فيتأثر عند تركه ويحصل له انشراح باستعماله غير أنها تعرض لها الحرمة لأمور ذكرها الحطاب في شرح المختصر واللقاني في شرح الجوهرة كما في حاشية ابن حمدون وفي شرح المجموع وزبدة ما في الحطاب أنها في ذاتها مباحة ويعرض لها حكم ما يترتب عليها ا ه وفي ترويح الجنان للكنوي والحق في استعمال القهوة هو الحل كشرب الدخان إلا أن حل استعمالها خال عن الكراهة أيضا بخلاف حل شرب الدخان ثم نقل عن شرح الجوهرة للقاني ما نصه والحق أنه ليس الإسكار ولا فساد العقل في القهوة بنفسها مع ما فيه من الفوائد البدنية فيباح تناولها إلا أن يكون مقارنا بالمحرمات الخارجية كالإدارة على هيئة الفسقة أو تناولها في الأواني المحرمة وغير ذلك
المسألة الرابعة
الأتاي عشب يزرع بأرض الصين وورقه ونباته كالقصب ويحصد في كل سنة ثلاث مرات فأول حصاده للملك وهو أعلاه الثاني للعمال والخدام والثالث لسائر سكان البلدة ويجلبه التجار لسائر الأقاليم وهذا النوع يكون ضعيفا من حيث الخاصية والتأثير وله منافع وخواص ألف بعضهم فيها رسالة وقد اختلف الناس فيه فحرمه بعض قضاة العصر وألف فيه تأليفا سماه رقم الآي في تحريم الأتاي وسئل عنه بعضهم فأجاب أرى شرب الأتاي اليوم جرحا فلا تبقى إذا معه العداله فلم يحرم ولم يكره ولكن رأينا كل ذي سفه عداله والحق أنه من سلم من عوارض تحريمه يرجع في حقه إلى أصل الإباحة كما في ابن حمدون والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الحادي والأربعون بين قاعدة كون الزمان ظرف التكليف دون المكلف به وبين قاعدة كون الزمان ظرفا لإيقاع المكلف به مع التكليف وتحريره أن زمن الكفر والحدث وجحد الصانع هو ظرف التكليف بفروع الشريعة في الكافر وبإيقاع