ونسائي خير نساء هذه الأمة وأحبهن إلي عائشة وأصحابي كلهم كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ومن أحب أصحابي فقد أحبني ومن أبغض أصحابي فقد أبغضني ألا وإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا
هذه وصية نبينا محمد {صلى الله عليه وسلم} في ساداتنا نفعنا الله بهم وحشرنا في زمرتهم ونرغب من حامل هذا الكتاب أن يعطي منه نسخا للمؤمنين والسلام من كاتبه محمد بن قاسم الرصاع ا ه
نقلته من خط والدي قائلا نقلته من خط عبد العزيز بن إبراهيم بن هلال قال نقلته من خط الرصاع وقد رأيت لعمي نزيل المدينة الحاج أبي بكر بن أحمد شرحا على هذه المناقب رحمه الله ا ه بلفظه
لا خفاء في أن الاستغفار من حيث إنه طلب المغفرة لا يحسن فيما ليس في فعله أو تركه العقوبات من المكروهات والمندوبات والمباحات وإنما يحسن فيما في فعله أو تركه العقوبات من ترك الواجبات وفعل المحرمات إلا أنه تعالى لما كان يعاقب على الذنب بأحد ثلاثة أشياء ويثيب على الطاعة بأحد ثلاثة أشياء أيضا أما ثلاثة العقاب فأحدها المؤلمات كالنار وغيرها وهذا هو الغالب في ذلك وثانيها تيسير المعصية في شيء آخر فيجتمع على العاصي عقوبتان الأولى والثانية فقد جعل سبحانه العسرى مسببة عن المعاصي المتقدمة في قوله تعالى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وجعل سبحانه الردة مسببة عن المعصية في قوله تعالى إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله الآية لأن قوله تعالى ذلك إشارة إلى الردة وقوله بأنهم قالوا الباء سببية وقال عليه السلام إن الرجل ليختم له بالكفر بسبب كثرة ذنوبه وثالثها تفويت الطاعات كما يدل على ذلك الآيات الدالة على سلب الفلاح والخير بسبب