وثالثها تفضيل الولي بسبب ما اختص به من كثرة طاعته لله تعالى حتى تولى الله بطاعته فعبادته تجري على التوالي من غير أن يتخللها عصيان فسمي وليا وقيل لأن الله تولاه بلطفه فلم يكله إلى نفسه ولا إلى غيره لحظة على آحاد المؤمنين المقتصرين على أصل الدين وكذلك أيضا تفاضل الأولياء فيما بينهم بكثرة الطاعة فمن كان أكثر تقربا إلى الله تعالى كانت رتبته في الولاية أعظم
ورابعها تفضيل الشهيد على غيره من حيث الجملة لأنه أطاع الله تعالى ببذل نفسه وماله في نصرة دينه وأعظم بذلك من طاعة
وخامسها تفضيل العلماء على الشهداء بسبب طاعة العلماء لله تعالى بضبط شرائعه وتعظيم شعائره التي من جملتها الجهاد وهداية الخلق إلى الحق وتوصيل معالم الأديان إلى يوم الدين ولولا سعيهم في ذلك من فضل الله عز وجل لانقطع أمر الجهاد وغيره ولم يبق على وجه الأرض من يقول الله وكل ذلك من نعمة الله تعالى عليهم فلذا قال {صلى الله عليه وسلم} ما جميع الأعمال في الجهاد إلا كنقطة من بحر وما الجهاد وجميع الأعمال في طلب العلم إلا كنقطة من بحر وقال {صلى الله عليه وسلم} لو وزن مداد العلماء بدم الشهداء لرجح
القاعدة الرابعة التفضيل بكثرة الثواب الواقع في العمل المفضل وله مثل أحدها الإيمان بكثرة ثوابه من الخلود في الجنان والخلوص من النيران ومن غضب الملك الديان أفضل من جميع الأعمال
وثانيها
صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين صلاة
وثالثها الصلاة في أحد الحرمين أفضل من غيرها بألف مرة من المثوبات قال الباجي والذي تقتضيه الأحاديث الواردة في فضل المسجدين مخالفة حكم مسجد مكة والمدينة لسائر المساجد ولا يعلم منها حكم مكة والمدينة في التفاضل إلا أن حديث حسنات الحرم بمائة ألف إذا ثبتت صريح في أن نفس مكة أفضل من نفس المدينة ا ه