فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1752

كوجوب الزكاة عند النصاب والحول قالوا النصاب سبب الزكاة والحول شرطها مع اشتراكهما في توقف وجوب الزكاة عليهما وانتفائه عند انتفاء كل واحد منهما نظرا لكون السبب كالنصاب مناسبا في ذاته لاشتماله على الغنى ونعمة الملك في نفسه والشرط كالحول ليس مناسبا في ذاته بل في غيره لكونه مكملا لنعمة الملك بالتمكن من التنمية في جميع الحول يوضح ذلك قاعدة أن الشرع تارة يرتب الحكم عقيب أوصاف تكون كلها مناسبة في ذاتها كالقتل العمد العدوان رتب الشارع القصاص عقيبهما فيجعل مجموعهما علة وسببا

لأن الجميع مناسب في ذاته وتارة يرتبه عقيب أوصاف يكون بعضها مناسبا في ذاته دون البعض كالنصاب والحول رتب الشارع وجوب الزكاة عقيبهما فيجعل المناسب منهما في ذاته كالنصاب هو السبب والمناسب منهما في غيره كالحول هو الشرط والله سبحانه وتعالى أعلم

وهو أن ما يجب وجود المعلول كالحكم عند وجود كل واحد منها بحيث يكون كل واحد منها هو جملة أو تمام ما يتوقف عليه وجود الشيء بمعنى لا يكون وراءه شيء يتوقف عليه ويسمى علة تامة هو العلل المجتمعة وما لا يجب وجود المعلول كالحكم عند وجود كل واحد منها بحيث يكون وراءه شيء يتوقف عليه ويسمى علة ناقصة هي أجزاء العلة ويوضح ذلك قاعدة أن الحكم إذا ثبت عقيب أوصاف فإن رتب صاحب الشرع ذلك الحكم مع كل وصف منها فهي علل مجتمعة كوجوب الوضوء على من بال لامس وأمذى فإن كل واحد منها إذا انفرد استقل بوجوب الوضوء وكإجبار الأب لابنته معللا بالصغر والبكارة على الخلاف مع أن كل واحد منهما إذا انفرد ترتب عليه الحكم الذي هو الإجبار فتجبر الصغيرة الثيب والبكر الكبيرة المعنسة على الخلاف وإن لم يرتب صاحب الشرع الحكم مع كل واحد منها فهي علة واحدة مركبة من تلك الأوصاف كالقتل العمد العدوان

الفرق الثامن بين قاعدتي جزء العلة والشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت