جلد القذفة ثمانون وتارة يثبت الجمع للجمع ولا يحكم على الأفراد نحو الحدود للجنايات إذا قصد أن المجموع للمجموع وتارة يرد اللفظ محتملا للتوزيع وعدمه كقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فيحتمل أن يكون لكل واحد من المؤمنين عدد جنات بمعنى بساتين داخل الجنة ومنازل ويحتمل أن توزع فيكون لبعضهم جنة الفردوس ولبعض جنة المأوى ولبعضهم أعلى عليين وإذا اختلفت أحوال مقابلة الجمع بالجمع وجب أن يعتقد أنه حقيقة في أحد هذه الأحوال الثلاث لئلا يلزم الاشتراك أو المجاز فيبطل استدلال الطرطوشي وجماعة الفقهاء به على مقابلة الجماعة المقذوفة بحد واحد هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط
قلت وفي نفسي شيء من قول الأصل وجب أن يعتقد أنه حقيقة إلخ وذلك أنه إن أراد حقيقة في أحد هذه الأحوال الثلاث بلا تعيين لذلك الأحد وإنما يتعين بالقرينة كان هذا عين الاشتراك فلا يصح قوله لئلا يلزم الاشتراك وأنه حقيقة في أحدها مع التعيين كان هذا هو الحقيقة والمجاز فلا يصح قوله أو المجاز نعم قد يقال أراد بالحقيقة الماهية الكلية الصادقة على الأفراد الثلاثة كالإنسان على أفراده فيصح قوله لئلا يلزم إلخ بشقيه ويكون استعماله في واحد من الثلاث حقيقة إن كان من حيث كونه فردا ومجازا إن كان من حيث خصوصه على الصحيح والله سبحانه وتعالى أعلم
وهو من عشرة وجوه