فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1752

وأما أن المتيمم يجب عليه استعمال الماء في غسل الجنابة إذا وجد الماء فلا يظهر في بقاء الحدث وصحة القول به من حيث إنه لو كان الحدث ارتفع لكانت الجنابة ارتفعت بالتيمم ولما احتاج للغسل عند وجود الماء أما أولا فلأن وجوب استعمال الماء عند وجوده ليس متفقا عليه فلنا منعه على ذلك القول وأما ثانيا فلأنا لو سلمناه لكنا نقول التيمم يرفع الحدث ارتفاعا مغيا بأحد ثلاثة أشياء إما أن يطرأ عليه الحدث بأن يطأ امرأته أو يباشر حدثا من الأحداث وإما أن يفرغ الصلاة الواحدة وتوابعها من النوافل فيصير محدثا حينئذ ممنوعا من الصلاة وإما

أن يجد الماء فيصير محدثا عند وجود الماء وكون الحكم ثابتا إلى آخر غايات كثيرة أو قليلة ممكن معقول وثبوت المنع مع الإباحة مستحيل وغير معقول لأنه اجتماع الضدين وإذا تعارض المستحيل والممكن وجب العدول إلى القول بما هو ممكن سيما وقد وجدنا مثل هذا الممكن واقعا في الشريعة ألا ترى أن رفع استعمال الماء الحدث إلى غاية وهي طريان الحدث وأن الأجنبية ممنوعة محرمة والعقد عليها رافع لهذا المنع ارتفاعا مغيا بغايات أحدهما الطلاق وثانيها الحيض وثالثها الصوم ورابعها الإحرام وخامسها الظهار فما المانع هاهنا أن يكون رفع الحدث مغيا بإحدى ثلاث غايات وكون القائلين بأن التيمم يرفع الحدث قليلين جدا وأما القائلون بأنه لا يرفعه فأكثر الفقهاء والحق لا يفوت الجمهور غالبا لا يقتضي القطع بصحة ما قاله الجمهور بل القطع إنما يحصل في الإجماع لأن مجموع الأمة معصوم أما جمهورهم فلا

وإنما الظاهر أن الحق معهم وهو معارض هنا بمستحيل مقطوع به وهو اجتماع الضدين والظاهر يقطع ببطلانه إذا عارضه القطع فوجب أن يقطع ببطلان الظهور الناشئ عن قول الجمهور كما قطع ببطلان القول برفع الحدث عن كل عضو بانفراده والله أعلم

لا يجوز استعماله أو يكره على الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت