الماء المطلق ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد لازم فيقال هذا ماء وشربت ماء وخلق الله الماء رحمة للعالمين ونحو ذلك لكونه إما باقيا على أصل خلقته أو متغيرا بما هو ضروري له كالجاري على الكبريت وغيره مما يلازم الماء في مقره وإضافته في نحو ماء البحر وماء البئر وإن كانت قيدا إلا أنها غير محتاج إليها ويقابل الماء المطلق الماء المقيد وهو ما لا يصدق عليه اسم الماء إلا بقيد لازم من إضافة أو وصف كماء الورد وماء الشيشة وله حكم قيده من طهارة وخلافها ومنه الماء المستعمل وهو الذي أديت به طهارة بأن انفصل عن الأعضاء وجمع في إناء إذ لا خلاف في أن الماء ما دام مترددا في الأعضاء طهور ومطلق فإذا انفصل عنها اختلف الحنفية وغيرهم في كونه صالحا للتطهير أم لا وفي كونه نجسا أم لا وفي كون ملاقيه ينجس أم لا وفي كون عدم صلاحيته للتطهير معللا بإزالة المانع أو بأنه أديت به قربة وثمرة
هذين القولين أنه على القول بكون العلة إزالة المانع لا يندرج في الماء المستعمل الماء المنفصل عن الأعضاء في المرة الثانية والثالثة إذا نوى في الأولى الوجوب ولا الماء المنفصل عن الأعضاء في تجديد الوضوء ونحو ذلك مما لا يزيل المانع ويندرج فيه الماء المستعمل في غسل الذمية لأنه أزال المنع من الوطء