فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1752

ا ه كلامه ملخصا

قلت ومراده بما بنى عليه كلامه قوله فإن قال الكل سحر يلزمه أن سورة الفاتحة سحر وقد علمت مما مر عنه أن هذا اللزوم ونحوه ليس بصحيح إذ لا يمتنع عقلا جعل نوع من الرقى سحرا دون ما عداه بل سيصرح الأصل بالفرق الذي بعد هذا بذلك فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم

وهو أن أنواع السحر أربعة

الأول

السيمياء وهو عبارة عما يركب من خواص أرضية كدهن خاص أو مائعات خاصة أو كلمات خاصة توجب تخيلات خاصة وإدراك الحواس الخمس أو بعضها لحقائق خاصة من المأكولات والمشمومات والمبصرات والملموسات والمسموعات وقد يكون لذلك وجود حقيقي بخلق الله تعالى تلك الأعيان عند تلك المحاولات وقد لا تكون له حقيقة بل تخيل صرف وقد يستولي ذلك على الأوهام حتى يتخيل الوهم مضي السنين المتداولة في الزمن اليسير وتكرر الفصول وتخيل السن وحدوث الأولاد وانقضاء الأعمار في الوقت المتقارب من الساعة ونحوها

ويسلب الفكر الصحيح بالكلية وتصير أحوال الإنسان مع تلك المحاولات كحالات النائم من غير فرق ويختص ذلك كله بمن عمل له وأما من لم يعمل له فلا يجد شيئا من ذلك

قال سيدي عبد الله العلوي في شرح رشد الغافل وهذا تخييل لا حقيقة له بخلاف ما يقع لبعض الأولياء فإن له حقيقة خرقا للعادة فقد خرج بعضهم لصلاة الجمعة وارتفع لأرض أخرى سكن بها وتزوج وحصلت له عدة أولاد في عدة بطون من امرأة واحدة ثم قدر له الرجوع إلى ذلك البلد فوجدهم ينتظرونه في تلك الجمعة بعينها وقد قرأ بعضهم عشر ختمات في شوط واحد من الطواف قراءة مرتلة والطائف يسمع ذلك والشوط الواحد قدر ما يقرأ فيه ثمن حزب من القرآن وذلك كثير جدا فإن الله تعالى قد يطول الزمان لبعض الناس دون بعض ا ه بلفظه

النوع الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت