فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1752

لكن إطلاق لفظ الجهل على المذهب الباطل لا على خصوص مذهب الفلاسفة وإلا فمذهبهم الجزم بأن لا بعثة للأجسام والجهل في التاسع إن أراد به الجهل بأن الله تعالى خلق شيئا من الحيوانات الموجودات المعلوم وجودها فذلك كفر لا شك فيه وإن أراد به الجهل بأن الله تعالى خلق حيوانا لا يعلم وجوده فذلك ليس بكفر ولا معصية لأن ذلك ليس براجع إلى الجهل لتعلق صفات الله تعالى به بل بوجود هذا المتعلق وبعض الصور التي قد يكلف الشرع بمعرفتها من ذلك لأمر يخصها إن أراد بها مثل السحر الذي يكفر به فذلك وإلا فلا أدري ما أراد وما قاله في العاشر نقل وترجيح وما قاله فيما يتعلق بالجرأة على الله تعالى

ليس بصحيح فإن التكفير لا يصح إلا بقاطع سمعي وما ذكره ليس كذلك فلا معول عليه ولا مستند فيه فما قاله في المسألة الأولى جوابا عما استشكله بعض العلماء من الفرق بين كون السجود للشجرة كفرا والسجود للوالد ليس بكفر قد تقدم أنه يفتقر إلى توقيف وتقدم ما يدفع الإشكال فلا تغفل وما قاله في المسألة الثانية من لزوم الكفر لكل ممتنع من السجود ولكل حاسد ولكل عاص ليس بصحيح لأنه لا يمنع في العقل أن يجعل الله تعالى حسدا ما وامتناعا وعصيانا ما دون سائر ما هو من جنسه كفرا إذ كون أمر ما كفرا أو غير كفر أمر وضعي وضعه الشارع لذلك فلا مانع من أن يكون كفره لامتناعه أو لحسده وما قاله في مدرك كفر إبليس في قضيته مع آدم هو الظاهر مع احتمال أن يكون كفره لامتناعه أو لحسده أو لهما أو مع ما ذكره من التجوير أو للتجوير خاصة إذ لا مانع من عقل ولا نقل من ذلك وما قاله من الإجماع صحيح لكن لا بما علله به بقوله لأنه من الجرأة العظيمة فإنه ليس بصحيح بل إنما كان ذلك لأنه من الجهل العظيم بجلال الله تعالى وأنه منزه عن التصرف الرديء والجور والظلم وأن ذلك ممتنع في حقه عقلا وسمعا وما قاله في المسألة الثالثة صحيح إن كان ما بنى عليه كلامه صحيحا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت