قلت وقد ترتب الآن على إخراج الهدي من مكة إلى الحل وذبحه بمكة وعلى الإتيان به من عرفة إلى منى وذبحه بمنى إما إتلاف مال وإما عدم انتفاع الفقراء بالهدي كما لا يخفى على من حج وشاهد ذلك فالأسهل إما العمل بمقابل المشهور بناء على ما ذكره الحطاب عن ابن عمر من جواز العمل بالشاذ في خاصة النفس وأنه يقدم على العمل بمذهب الغير لأنه قول في المذهب وهو اختيار المغاربة وإما تقليد الشافعي في جواز نحره بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج بناء على ما نقله الدسوقي عن أشياخه من عدم جواز العمل بالقول الضعيف في خاصة النفس بل يقدم العمل بقول الغير عليه إن كان راجحا لأن قول الغير قوي في مذهبه وتقليد الشافعي أو أبي حنيفة في عدم اشتراط الجمع في الهدي بين الحل والحرم بناء على الخلاف عندنا في أنه إذا لم يوجد نص لأهل المذهب في نازلة فالذي أفتى به بعض المتأخرين أنه يرجع لمذهب أبي حنيفة لأن مسائل الخلاف التي بين مالك وبينه اثنان وثلاثون مسألة فقط وظاهر كلام القرافي وعليه جرى عمل جد عج أنه ينتقل في تلك المنزلة لمذهب الشافعي لأنه تلميذ الإمام كما في حاشية الخرشي للشيخ علي العدوي وإذا قلد جاز له الأكل من الهدي بناء على جواز التلفيق في العبادة الواحدة من مذهبين لأنه فسحة في الدين ودين الله يسر كما قال الشيخ علي العدوي في حاشية الخرشي فافهم والله أعلم
الفرق الخامس والخمسون بين قاعدة ملك القريب ملكا محققا يقتضي العتق على المالك وبين قاعدة ملك القريب ملكا مقدرا لا يقتضي العتق على المالك بناء على ما زعمه الأصل من لزوم تقدير الملك للقريب كالأب إذا طلب قريبه كابنه من غيره أن يعتق عن كفارة عليه عبدا من عبيده فأعتق المطلوب عن الطالب أباه في الكفارة التي عليه وأن براءة ذمة الابن