فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1752

المسألة الثالثة في تكميل الديباج أيضا عقب ترجمة الشيخ محمد المقري ما نصه ومن فوائده أنه قال سألني السلطان أبو عنان عمن لزمته يمين على نفي العلم فحلف جهلا على البت هل يعيد أم لا فأجبته بإعادتها وقد أفتاه من حضر من الفقهاء بأن لا تعاد لأنه أتى بأكثر مما أمر به على وجه يتضمنه فقلت له اليمين على وجه الشك غموس قال ابن يونس والغموس الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين ولا

شك أن الغموس محرمة منهي عنها والنهي يدل على الفساد ومعناه في العقود عدم ترتب أثره فلا أثر لهذه اليمين فوجب أن تعاد وقد يكون من هذا اختلافهم فيمن إذنها السكوت فتكلمت هل يجتزأ بذلك والإجزاء هنا أقرب لأنه الأصل والصمت رخصة لغلبة الحياء فإن قلت البت أصل وإنما يعتبر نفي العلم إذا تعذر قلت ليس رخصة كالصمات ا هـ بلفظه والله أعلم

وهو أن ما لا يمكن أن ينوى قربة منحصرا إجماعا في النظر الأول المفضي إلى العلم بثبوت صانع العالم إذ يستحيل فيه قصد التقرب إلى الله تعالى لأن قصد ذلك بالفعل فرع اعتقاد وجوده واعتقاد وجوده لا يتصور قبل النظر الموصل إليه إذ هو كمن ليس له شعور بحصول ضيف كيف يتصور منه القصد إلى إكرامه فافهم وما عدا ذلك النظر الأول يمكن أن ينوى قربة لا فرق بين كونه فعل نفسه أو فعل غيره أما فعل

نفسه فظاهر وأما فعل غيره فهو وإن قيل تمتنع النية فيه إلا أنه لا وجه للامتناع عقلا أو عادة وأما شرعا فالظاهر من جواز إحجاج الصبي أن الولي ينوي عنه وكذلك في جواز ذبيحة

الكتابي نائبا عن المسلم ثم الذي تمكن نيته قسمان ما شرعت فيه النية وما لم تشرع فيه النية والأول قسمان مطلوب في الشريعة وغير مطلوب فيها فأما غير المطلوب كالمباح فلا ينوى من جهة أنه مباح بل من جهة أن به التقوي على مطلوب كما يقصد بالنوم التقوي على قيام الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت