فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1752

متعلق برسول الله {صلى الله عليه وسلم} والرسالة عبارة عن خطاب الله تعالى المتعلق بالأمة وإنما حظ الرسول منها التبليغ فتكون أفضل بجهة شرف المتعلق من الرسالة فإنما تصح لو لم يكن الرسول نبيا وأما وكل رسول نبي فلا يصح ملاحظة ذلك إذ لا اختصاص للنبي على الرسول بمزية يقع بها التفضيل قاله ابن الشاط نعم وقع التعارض بين جهتين من جهات التفضيل في صفتي علمه تعالى وحياته وفي علمي الفقه والهندسة أما في العلمين فقد حكى الأصل أنه اجتمع يوما عالمان عظيمان أحدهما يعلم المعقولات والهندسيات والآخر عالم بالسمعيات والشرعيات فقال الأول للثاني الهندسة أفضل من الفقه لأنها قطعية والفقه مظنون والقطع أفضل من الظن فقال له الآخر صدقت من هذا الوجه هي أفضل غير أن الفقه أفضل منها لأنه يثمر سعادة الآخرة ونعيم الجنان ورضوان الرحمن والهندسة لا تفيد ذلك فوافقه الآخر على ذلك وكانا متناصفين رحمهما الله تعالى وأما في الوصفين فقال الأصل علمه تعالى أفضل من الحياة من جهة التعلق الذي له والحياة لا تعلق لها وحياته تعالى أفضل من العلم من جهة أنها شرط فيه وهو متوقف عليها وهي في ذاتها ليست متوقفة عليه لأنه ليس شرطا فيها ولا مانع من أن يكون للحقيقة الواحدة شرف من وجه دون وجه

القاعدة السابعة عشرة التفضيل بأكثرية الثمرة بأن تكون لكل واحدة من الحقيقتين ثمرة إلا أن ثمرة إحداهما أعظم وجدواها أكثر فتكون وله أمثلة أحدها الفقه والهندسة كلاهما مثمر أحكاما شرعية أما الفقه فظاهر وأما الهندسة فلأنها يستعان بها في الحساب والمساحات

والحساب يدخل في المواريث وغيرها والمساحات تدخل في الإجارات ونحوها ومن نوادر المسائل الفقهية التي يحتاج إليها الفقيه المفتي والقاضي الملزم وهي لا تعلم إلا بدقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت