وتعقبه ابن الشاط بأن هذا الضابط ينتقض بالصوم فقد صح الحديث بجواز النيابة فيه ا ه ومراده بالحديث حديث الصحيحين عن عائشة مرفوعا من مات وعليه صيام صام عنه وليه
وأما حديثهما عن ابن عباس أتت امرأة رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقالت إن أمي ماتت وعليها صوم شهر فقال أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء فقال الزرقاني على الموطإ قد أعل بالاضطراب ففي رواية أن السائل امرأة أن أمها ماتت وعليها صوم شهر
وفي أخرى وعليها خمسة عشر يوما وأخرى أن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين وأخرى قال رجل ماتت أمي وعليها صوم شهر نعم أجيب بأنه ليس اضطرابا وإنما هو اختلاف يحمل على اختلاف الوقائع لكنه بعيد لاتحاد المخرج فالروايات كلها عن ابن عباس ا ه فتأمل وسيأتي في الفرق الحادي والسبعين والمائة بين قاعدة ما يجزئ فيه فعل غير المكلف عنه وبين قاعدة ما لا يجزئ فيه فعل الغير عن ابن الشاط أنه مكرر مع هذا وإنما ذكر فيه مسائل لتوضيح الفرق المذكور لم يذكرها هنا فترقب والله تعالى أعلم
للضمان ثلاثة أركان الأول ما يجب فيه الضمان والثاني الموجب للضمان والثالث الواجب في
الضمان فأما ما يجب فيه الضمان فقال في بداية المجتهد كل مال أتلفت عينه أو تلف عند الغاصب أي أو غيره عينه بأمر من السماء أو سلطت اليد عليه وتملك وذلك فيما ينقل ويحول باتفاق واختلفوا فيما لا ينقل ولا يحول مثل العقار فقال الجمهور إنها تضمن بالغصب أعني أنها إن انهدمت الدار ضمن من قيمتها
وقال أبو حنيفة لا يضمن وسبب اختلافهم هل كون يد الغاصب على العقار مثل كون يده على ما ينقل ويحول فمن جعل حكم ذلك واحدا قال بالضمان ومن لم يجعل حكم ذلك واحدا قال لا ضمان ا ه