فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1752

وفي محله نعم قال السكتاني قولنا الله موجود حكم معنوي يعتقد ويبرهن عليه لا مجرد إخبار لفظي فالحق أن الصفة يكفي فيها مغايرة المفهوم وإن لم تكن زائدة في الخارج كيف وقد عدوا السلوب يعني القدم والبقاء ومخالفته تعالى للحوادث وقيامه تعالى بنفسه والوحدانية صفات وبالجملة فصفات الباري التي عدها المتكلمون وأوجبوا معرفتها تفصيلا إما أن تدل على معنى زائد على الذات وهي المعاني السبعة المذكورة وهذه وإن كانت ليست عين الذات إلا أنها ليست منفكة عنها بل ملازمة لها

وإما أن لا تدل على ذلك بل إما أن تكون عدمية عبارة عن سلبها نقصا عن الذات وهي صفات السلوب الخمس المذكورة وإما أن تكون وجها واعتبارا لا حالا لأن الحق نفيه وهي الصفة النفسية أعني الوجود والصفات المعنوية وهي الكون عالما ومريدا وقادرا ومتكلما وحيا وسميعا وبصيرا والاعتبار قد اختار العلامة الأمير في حاشيته على عبد السلام أن له من اسمه نصيبا فلا ثبوت له إلا في ذهن المعتبر وإنه أمر واحد فقط إن انتزع من خارج

موجود مشاهد كالكون أبيض كان صادقا لتأييد الخارج له وإن كان مجرد اعتبار كاعتبار الكريم بخيلا كان كاذبا لمعارضة الوجود الخارجي له لا أمران بحت لا ثبوت له إلا في الذهن وما له ثبوت في نفسه دون المحل بخلاف الحال وبين وجهه فانظره فالوجود والمعنوية وإن لم تكن زائدة في الخارج على الذات كصفات السلوب لأنها من حيث إنها صفات يحكم بها على الذات حكما معنويا يعتقد ويبرهن عليه كصفات السلوب يكفي في كونها غير الذات مغايرة مفهومها لمفهوم الذات بالأولى من صفات السلوب فافهم

القاعدة الثانية التفضيل بالصفة الحقيقية القائمة بالمفضل وله مثل أحدها تفضيل العالم بعلم نافع على الجاهل به أما الذي لا ينفع فقد استعاذ النبي {صلى الله عليه وسلم} منه فيكون الجاهل به أفضل من العالم به

وثانيها تفضيل القادر بالقدرة القديمة الوجودية القائمة به تعالى على العاجز الذي قدرته حادثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت