ومفهوم المانع كما في نحو لا يسقط الزكاة إلا الدين فإن مفهومه أن من لا دين عليه لا تسقط عنه الزكاة ومفهوم الزمان كما في نحو سافرت يوم الجمعة فإن مفهومه أنه لم يسافر يوم الخميس ومفهوم المكان كما في نحو جلست أمامك فإن مفهومه أنه لم يجلس عن يمينك ومفهوم الغاية كما في نحو أتموا الصيام إلى الليل فإن مفهومه أن الصوم لا يجب بعد الليل ومفهوم الحصر كما في إنما الماء من الماء فإن مفهومه أنه لا يجب الغسل من غير الماء ومفهوم الاستثناء كما في نحو قام القوم إلا زيدا فإن مفهومه أن زيدا لم يقم
واعلم أن جميع ما ذكر من المفاهيم التسعة ترجع إلى مفهوم الصفة ففي حاشية السعد على عضد ابن الحاجب ذكر الإمام في البرهان أن جميع جهات التخصيص ترجع إلى الصفة فإن المحدود والمعدود موصوفان بعددهما وحدهما والمخصص بالكون في زمان ومكان موصوف بالاستقرار فيهما ا ه
وكذا الباقي كما لا يخفى ومفهوم اللقب أي تعليق الحكم على أسماء الذوات كما في نحو في الغنم الزكاة فإن مفهومه أن الزكاة لا تجب في غير الغنم عند من قال بهذا المفهوم وهو الدقاق ومن معه كما سيأتي وهذا المفهوم أضعف المفاهيم العشرة المذكورة فقاعدة مفهوم المخالفة أبدا إثبات نقيض حكم المنطوق به فقط للمسكوت عنه على القول الحق وليس قاعدته إثبات ضد حكم المنطوق به للمسكوت عنه خلافا لابن أبي زيد من أصحابنا فليكن دأبك أبدا فيه إثبات النقيض فقط ولا تتعرض للضد ألبتة لما ظهر لك من الفرق بين القاعدتين والله سبحانه وتعالى أعلم
لم يقل بها إلا الدقاق والصيرفي من الشافعية وابن خويز من المالكية وبعض الحنابلة كما في جمع الجوامع وبين قاعدة غيره من المفهومات قال بها جمع كثير كمالك والشافعي وغيرهما وذلك أن غير مفهوم اللقب من بقية المفاهيم كمفهوم الصفة والغاية والحصر فيه رائحة التعليل ضرورة أن الصفة والغاية