الردة والعياذ بالله تعالى علة وسبب لوجوب إراقة دم المرتد فإذا فقدت الردة كان
دمه حراما والزوجية والقرابة علة وسبب لوجوب النفقة على الزوجة والقريب فإذا عدمت الزوجية والقرابة لا تحرم والنفقة بل يندب إليها في الأجانب وحضور محل القراءة في الصلاة الذي هو القيام علة وسبب لوجوب القراءة في الصلاة فإذا ركع وسجد وعدم القيام كرهت القراءة فلم يستلزم عدم سبب الوجوب وعلته كما رأيت حكما معينا كما استلزم عدم سبب المنع وعلته الإباحة وعدم سبب الإباحة وعلتها المنع في المسائل قبل واتضح الفرق بين القاعدتين والله أعلم
الفرق الستون بين قاعدة إثبات النقيض في المفهوم بين قاعدة إثبات الضد فيه
مفهوم المخالفة أبدا يقتضي أن حكم المنطوق غير ثابت للمسكوت عنه قطعا وإنما الخلاف في أن المسكوت عنه هل يثبت له ضد الحكم الثابت للمنطوق به وإليه ذهب ابن أبي زيد من أصحابنا حيث استدل على وجوب صلاة الجنازة لقوله تعالى في حق المنافقين ولا تصل على أحد منهم مات أبدا فقال إن مفهومه يقتضي وجوب الصلاة على المسلمين أو يثبت له نقيض الحكم الثابت للمنطوق به ونقيض كل شيء رفعه أي يثبت له عدم الحكم الثابت للمنطوق به وهذا هو مذهب الجمهور وهو الحق في جميع مفاهيم المخالفة لا فرق بين مفهوم الصفة كما في الآية المذكورة فإن مفهوم منهم فيها عدم تحريم الصلاة على المؤمنين وهو صادق مع الوجوب والندب والكراهة والإباحة فلا يستلزم الوجوب لأن الأعم من الشيء لا يستلزمه وكما في قوله {صلى الله عليه وسلم} في الغنم السائمة الزكاة فإن مفهومه ما ليس بسائمة لا زكاة فيه
ومفهوم العلة كما في نحو ما أسكر كثيره فهو حرام فإن مفهومه أن ما لم يسكر كثيره فليس بحرام ومفهوم الشرط كما في نحو من تطهر صحت صلاته فإن مفهومه أن من لم يتطهر لا تصح صلاته