العطف إلا أم وهي متعذرة في هذا الباب لأنها للاستفهام والمستفهم غير جازم بشيء والمعلق لا بد أن يكون جازما فالجمع بينهما محال ولم يتعرضوا لمراعاة التعقيب في الفاء والتراخي في ثم بأن يقولوا إن لم يقع الثاني عقيب الأول في صورة الفاء لم يقع طلاق ولا إن لم يتراخ الثاني عن الأول في صورة ثم لم يقع طلاق وإن كان ذلك هو مقتضى اللغة لأن العادة لما ألغته وأمر الأيمان مبني على العوائد لم يعتبروا ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم
الأكثر في أن إن لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل وقد تتعلق بالماضي لفظا ومعنى قياسا مطردا
مع كان نحو وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله إذ المعنى والله أعلم وإن كنتم في ريب فيما مضى واستمر ذلك
الريب لوقت الخطاب فأتوا بسورة أي فأنتم مطالبون بما يزيله وهو المعارضة المفيدة للجزم وبعد الواو في مقام التأكيد في نحو زيد وإن كثر ماله بخيل حيث اعتبر كون الواو للعطف على محذوف أي إن لم يكثر ماله وإن كثر ماله وكون إن شرطية ولو لم يقدر لها جواب إذ قولهم إن الشرطية لها شرط وجزاء غالبي لا كلي وقليلا في غير ذلك كقول أبي العلاء المعري
فيا وطني إن فاتني بك سابق من الدهر فلينعم لساكنك البال أي إن كان زمن سابق فوت علي الإقامة والسكنى في وطني ولم يتيسر لي الإقامة فيه وتولاه غيري فلا لوم علي لأني تركته من غير عيب فيه وحينئذ فلتطب نفس ذلك الساكن ولينعم باله والغرض من ذلك إظهار التحسر والتحزن على مفارقة الوطن والشاهد في قوله إن فاتني فإنه مستعمل في الماضي لفظا ومعنى وأما لو فتتعلق بالماضي قال السعد ومذهب المبرد أنها تستعمل في المستقبل استعمال إن وهو مع قلته ثابت ا ه