فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1752

العطف إلا أم وهي متعذرة في هذا الباب لأنها للاستفهام والمستفهم غير جازم بشيء والمعلق لا بد أن يكون جازما فالجمع بينهما محال ولم يتعرضوا لمراعاة التعقيب في الفاء والتراخي في ثم بأن يقولوا إن لم يقع الثاني عقيب الأول في صورة الفاء لم يقع طلاق ولا إن لم يتراخ الثاني عن الأول في صورة ثم لم يقع طلاق وإن كان ذلك هو مقتضى اللغة لأن العادة لما ألغته وأمر الأيمان مبني على العوائد لم يعتبروا ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم

الأكثر في أن إن لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل وقد تتعلق بالماضي لفظا ومعنى قياسا مطردا

مع كان نحو وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله إذ المعنى والله أعلم وإن كنتم في ريب فيما مضى واستمر ذلك

الريب لوقت الخطاب فأتوا بسورة أي فأنتم مطالبون بما يزيله وهو المعارضة المفيدة للجزم وبعد الواو في مقام التأكيد في نحو زيد وإن كثر ماله بخيل حيث اعتبر كون الواو للعطف على محذوف أي إن لم يكثر ماله وإن كثر ماله وكون إن شرطية ولو لم يقدر لها جواب إذ قولهم إن الشرطية لها شرط وجزاء غالبي لا كلي وقليلا في غير ذلك كقول أبي العلاء المعري

فيا وطني إن فاتني بك سابق من الدهر فلينعم لساكنك البال أي إن كان زمن سابق فوت علي الإقامة والسكنى في وطني ولم يتيسر لي الإقامة فيه وتولاه غيري فلا لوم علي لأني تركته من غير عيب فيه وحينئذ فلتطب نفس ذلك الساكن ولينعم باله والغرض من ذلك إظهار التحسر والتحزن على مفارقة الوطن والشاهد في قوله إن فاتني فإنه مستعمل في الماضي لفظا ومعنى وأما لو فتتعلق بالماضي قال السعد ومذهب المبرد أنها تستعمل في المستقبل استعمال إن وهو مع قلته ثابت ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت