فإذا قلت مررت بزيد قائما أو يوم الجمعة أو أمامك وعمرو لم يلزم تشريك عمرو إلا في أصل المرور وإذا قلت اشتريت هذا الثوب بدرهم والفرس لم يلزم الاشتراك في الدرهم لأنه متعلق بل في أصل الفعل ومقتضى هذه القاعدة أن التشريك هنا في أصل الشرطية دون ما بعده من المتعلقات فالتزام التشريك في الجميع التزام لما لا يلزم نعم يمكن أن يقال يحتمل قصد تعدد الجواب واختصاره لفظا فيكون بمنزلة من طلق وشك في العدد فيحمل على الثلاث احتياطا
وفي نحو إن أكلت ولبست فأنت طالق لا يلزم الطلاق إلا بمجموع الفعلين بلا ترتيب بينهما باتفاق الفرق بل أيهما وقع قبل صاحبه اعتبر ولا بد من وقوع الآخر بعده فإنهما معا جعلا شرطين في الطلاق ولم يجعل أحدهما شرطا في الآخر القسم الثالث تعدد الشرط اللغوي كذلك بالعطف بغير الواو ومع عدم تكرر حرف الشرط في الفاء وثم وأو ومع تكرره في حتى وبل ولا ولكن وأما ففي نحو إن أكلت فلبست أو ثم لبست فأنت طالق يلزمه الطلاق بفعلهما على ترتيبهما في اللفظ وكذلك في إن أكلت حتى لبست فأنت طالق يقتضي اللفظ تأخير اللبس مع تكرر الأكل قبله لأن القاعدة أن المغيا لا بد أن يثبت قبل الغاية ويتكرر إليها وفي نحو إن أكلت بل إن لبست فأنت طالق لا يلزمه الطلاق إلا باللبس لأنه هو الشرط وحده
وأما الأكل فقد ألغيت شرطيته بالإضراب عنه ببل وكذلك في نحو إن لم تأكلي لكن إن لبست فأنت طالق الشرط هو الثاني وحده
وقد ألغي الأول بلكن لأنها للاستدراك وفي نحو إن أكلت لا إن لبست فأنت طالق لا تطلق إلا بالأول لأنه هو الشرط وحده لأن لا لإبطال الثاني وفي نحو إن أكلت أو لبست فأنت طالق ونحو أنت طالق أما إن أكلت وأما إن لبست يلزم الطلاق بوقوع أيهما لأن الشرط أحدهما لا بعينه ولم يبق من حروف