فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1752

فإذا قلت مررت بزيد قائما أو يوم الجمعة أو أمامك وعمرو لم يلزم تشريك عمرو إلا في أصل المرور وإذا قلت اشتريت هذا الثوب بدرهم والفرس لم يلزم الاشتراك في الدرهم لأنه متعلق بل في أصل الفعل ومقتضى هذه القاعدة أن التشريك هنا في أصل الشرطية دون ما بعده من المتعلقات فالتزام التشريك في الجميع التزام لما لا يلزم نعم يمكن أن يقال يحتمل قصد تعدد الجواب واختصاره لفظا فيكون بمنزلة من طلق وشك في العدد فيحمل على الثلاث احتياطا

وفي نحو إن أكلت ولبست فأنت طالق لا يلزم الطلاق إلا بمجموع الفعلين بلا ترتيب بينهما باتفاق الفرق بل أيهما وقع قبل صاحبه اعتبر ولا بد من وقوع الآخر بعده فإنهما معا جعلا شرطين في الطلاق ولم يجعل أحدهما شرطا في الآخر القسم الثالث تعدد الشرط اللغوي كذلك بالعطف بغير الواو ومع عدم تكرر حرف الشرط في الفاء وثم وأو ومع تكرره في حتى وبل ولا ولكن وأما ففي نحو إن أكلت فلبست أو ثم لبست فأنت طالق يلزمه الطلاق بفعلهما على ترتيبهما في اللفظ وكذلك في إن أكلت حتى لبست فأنت طالق يقتضي اللفظ تأخير اللبس مع تكرر الأكل قبله لأن القاعدة أن المغيا لا بد أن يثبت قبل الغاية ويتكرر إليها وفي نحو إن أكلت بل إن لبست فأنت طالق لا يلزمه الطلاق إلا باللبس لأنه هو الشرط وحده

وأما الأكل فقد ألغيت شرطيته بالإضراب عنه ببل وكذلك في نحو إن لم تأكلي لكن إن لبست فأنت طالق الشرط هو الثاني وحده

وقد ألغي الأول بلكن لأنها للاستدراك وفي نحو إن أكلت لا إن لبست فأنت طالق لا تطلق إلا بالأول لأنه هو الشرط وحده لأن لا لإبطال الثاني وفي نحو إن أكلت أو لبست فأنت طالق ونحو أنت طالق أما إن أكلت وأما إن لبست يلزم الطلاق بوقوع أيهما لأن الشرط أحدهما لا بعينه ولم يبق من حروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت