فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1752

قالوا وما احتج به الشافعية لا حجة فيه إذ ليس كون المتأخر في الآية والبيتين متقدما من مقتضى اللفظ بل هو من ضرورة الوجود ألا ترى أن كون الذعر سببا في الاستغاثة ليس من مقتضى اللفظ فغاية ما في ذلك جواز أن يتقدم في اللفظ ما هو متأخر في الوجود وقد ثبت في قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها أن مثل هذا يجيء في المحتمل للتقدم والتأخر وأيضا لا مانع من تسويغ قول القائل إن طلقت المرأة إن انقضت عدتها حل نكاحها وقوله إن تتجر إن تربح في تجارتك تصدق بدينار وأنه كلام عربي مع أن المتقدم في اللفظ متقدم في الوقوع فظهر أن مثل هذا سائغ على كل وجه فالقول قول إمام الحرمين والمالكية قال الأمير في شرح مجموعه وضوء شموعه فإن الاتصاف احتمال العكس أي إن كلمت فإن دخلت الدار فأنت طالق والحالف لا يلزم أن يراعي العربية ويأتي بالفاء على أن الفاء قد تحذف فاحتيط أي بأعمال كل من الاحتمالين ا ه والله أعلم

القسم الثاني تعدد الشرط اللغوي كذلك بالعطف بالواو مع تكرر حرف الشرط أو مع عدم تكرره ففي نحو إن أكلت وإن لبست فأنت طالق يلزمه طلقة واحدة إذا وقع كل من الأكل أو اللبس قبل صاحبه أو معه بل ولو انفرد واحد منهما لأن تكرر حرف الشرط يدل على استقلال كل واحد بالشرطية وحرف الشرط وإن تكرر مع الفعلين إلا أنه لا يلزم أن يكون لكل واحد منهما جزاء فتطلق بكل واحد منهما

طلقة كما قاله أبو إسحاق في المهذب إذ القاعدة أن التشريك بالعاطف أصل المعنى دون متعلقاته وظروفه وأحواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت