الماء المذكور ولا هبته للناس ولا صرفه لنفسه في وجوه غريبة لم تجر العادة بها كالصبغ وبياض الكتان بأن يكون صباغا مبيضا للكتان فيصرف ذلك الماء في الصبغ والبياض دائما لأن العادة وألفاظ الواقفين شهدت بأنه موقوف للشرب فقط نعم يجوز صرفه للصبغ اليسير والبياض اليسير ونحوه ونحو الحصر والبسط المفروشة في المدارس والربط لا تستعمل الأوطاء فقط وليس للموقوف عليه أن يتخذها غطاء في زمن الشتاء لأن العادة وألفاظ الواقفين شهدت بذلك وكوقف الزيت للاستصباح ليس لأحد أن يأكله
وإن كان من أهل الوقف كما لا يجوز للضيف أن يبيع الطعام المعد لضيافته ولا أن يملكه لغيره بل يأكله هو خاصة على جري العادة نعم له إطعام الهر اللقمة واللقمتين ونحوهما لشهادة العادة بذلك وقس على هذه المسائل ما يقع لك منها واحمل مسائل تمليك الانتفاع على بابها ومسائل تمليك المنفعة على بابها ومسائل تمليك الأعيان على الجهة التي قصرتها العادة وألفاظ الواقفين عليها وأجر المحتمل على أصل بقاء أملاك الواقفين على الموقوف على الأعيان والمنافع إلا ما دل الدليل على انتقاله عن أملاكهم والله أعلم