فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1752

وهي متعذرة مع الغفلة ولا يدفعه الجواب بالقياس على العتق عن الميت للفرق بأن الحي متمكن من العتق عن نفسه بخلاف الميت فإنه قد تعذر عليه باب التقرب فناسب أن يوسع الشرع له في ذلك ولا بالقياس على أخذ الزكاة كرها مع اشتراط النية فيها للفرق أيضا بأنها حالة ضرورة لأجل امتناع المالك وها هنا المعتق عنه غير ممتنع وبأن مصلحة الزكاة عامة فيوسع فيها لعموم الضرورة بخلاف الكفارات فإنها قليلة وهي خاصة فلا يخالف فيها قاعدة النية فتبقى المسألة مشكلة على قولهما لا على قول الشافعي لأنه يعتبر قاعدة النية وهي منتفية حالة عدم الإذن ولا على قول أشهب لأنه يقول الإذن من باب الكلام والإباحة والنية من باب المقاصد والإرادة فلا يقوم أحدهما مقام الآخر ولا يستقيم قصد الإنسان لعتق ملك غيره ولا على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه لأنه يقول إن دفع له جعلا أجزأ وإلا فلا للقاعدة الثالثة فتخرج بالجعل عن الهبة فلا تحتاج إلى قصد وأشكل منها على قولهما ما نص عليه عبد الحق من أنه يجوز العتق عن الغير تطوعا لأن الواجب فيه دلالة الحال دون المقال وها هنا لا دلالة حال ولا مقال فلا يتجه ويكون أبعد من العتق عن الواجب ومن يشترط الإذن يقول الإذن تضمن الوكالة في نقل ملكه للآذن وعتق عنه بعد انتقال الملك ويكون المأذون له وكيلا في الأمرين ومتوليا لطرفي العقد كما قال الأصل قال والموجب بهذه

التقادير كلها أنه لا يصح هذا التصرف إلا بها وما تعذر تصحيح الكلام إلا به وجب المصير إليه صونا للكلام عن الإلغاء ا ه وقد علمت أن المسألة إذا بنيت على قاعدة جواز النيابة في الأمور المالية لا يحتاج فيها إلى تقدير ولا غيره كما لابن الشاط فهذا تحرير مسائل هذا الفرق الذي سبق تحريره في الفرق العاشر والمائة والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت