القربات باعتبار وصول ثوابها للغير اتفاقا وعدم وصول ثوابها للغير اتفاقا والخلاف في وصوله له وعدم وصوله ثلاثة أقسام القسم الأول ما اتفق الناس على أن الله حجر على عباده في ثوابه ولم يجعل لهم نقله لغيرهم كالإيمان والتوحيد والإجلال والتعظيم لله سبحانه وتعالى وكذلك حكي في الصلاة الإجماع نظرا في الخلاف الذي نقل في مذهب الشافعي فيها عن الشيخ أبي إسحاق قد يقال إنه مسبوق بالإجماع كما تقدم القسم الثاني ما اتفق الناس على أن الله تعالى أذن في نقل ثوابه للميت وهو الدعاء والقربات المالية كالصدقة والعتق القسم الثالث ما اختلف فيه هل فيه حجر أم لا كالصيام والحج وقراءة القرآن فقيل لا يصل ثواب شيء من ذلك لمن أهدى له وهو المعروف من مذهب مالك وكذا هو مشهور مذهب الشافعي في القراءة فقط وقيل يصل وبه قال أحمد بن حنبل وأبو حنيفة وهو الأصح عند الشافعي في الحج عن الميت حجة الإسلام
وكذا حج تطوع أوصى به وهو الراجح عنده في الصوم عمن مات وعليه صوم وقال به غير واحد من المالكية وجماعة من أصحاب الشافعي في القراءة فقط قال كنون قال أبو زيد الفاسي ولعل قول الشيخ عبد الله الورياجلي
وأما الإجارة على القراءة فلا تجوز وذلك جرحة في آكلها إلا أن يقرأ القارئ على وجه التطوع ويعطيه ولي الميت على وجه الصلة والعطية لا على وجه الإجارة ا ه مبني على عدم النفع كما حكاه عن معروف مذهب مالك وفي جواب للعبديني الميت ينتفع بقراءة القرآن هذا هو الصحيح والخلاف فيه مشهور
والأجرة عليه جائزة ا ه