فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1752

وذلك لأنه يتعين أن يكون المراد بالعتق على الأول دخول الحرية في الرقيق لا إنشاء الصيغة لأن إنشاء الصيغة بعينه هو المستلزم لإمضاء البيع الذي به يحصل الملك إذ لم يصدر من المشتري غير ذلك فالملك لا يحصل قبل ذلك أصلا لأنه لا موجب لحصوله وأن يكون المراد على الثاني نفس إنشاء الصيغة لا دخول الحرية في الرقيق لأنه مضاد الملك واجتماع الضدين محال فعليك بتأمل المنصف وثانيا إلى ما يقتضي ثبوتا كالبيع والهبة والصدقة وإلى ما يقتضي إبطالا لمسبب سبب آخر كفوات المبيع قبل القبض يقتضي إبطال مسبب السبب السابق وهو البيع وكالطلاق يقتضي إبطال العصمة السابقة المترتبة على النكاح وكالعتاق يقتضي إبطال الملك المترتب في الرقيق على سببه وإذا قلنا بأن الفوات يوجب الفسخ فهل يقتضيه معه وهو الأصح لأن الأصل عدم التقدم على السبب أو قبله لأن الانقلاب والفسخ يقتضي تحقق ما يحكم عليه بذلك خلاف بين العلماء والعلل العقلية لا تنقسم كذلك فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت