فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1752

وهو مبني على ما للأصل من وقوع ما يتقدم مسببه عليه من الأسباب الشرعية وتمثيله بمثالين المثال الأول إتلاف المبيع قبل القبض بناء على القول بأنه يوجب الفسخ قبله بأن تقدر الانفساخ في المبيع قبل تلفه ليكون المحل قابلا للانفساخ لأن المعدوم الصرف لا يقبل انقلابه لملك البائع كما تقدم في الفرق الذي قبل هذا الفرق والمثال الثاني القتل خطأ بالنسبة لوجوب الدية لا لوجوب الكفارة بناء على أن الدية إنما تجب بالزهوق لا بإنفاذ المقاتل وأن الزهوق سبب استحقاقها من جهة كونها موروثة والإرث إنما يكون فيما تقدم فيه ملك الميت فتدعو الضرورة إلى أن يقدر تقدير ملكه لها في حالة تقبل الملك وهي حالة حياته لأن الميت لا يقبله ولا ضرورة تدعو لتقديم لزوم الكفارة على القتل الخطأ وأن ما لا يتقدم عليه مسببه من الأسباب الشرعية ثلاثة أقسام لأنه إما سبب فعلي تام فيقارنه مسببه كالأسباب في حيازة المباح كالحشيش والصيد والسلب في الجهاد حيث سوغناه بإذن الإمام على رأينا أو مطلقا على رأي الشافعية وكشرب الخمر والزنى والسرقة للحدود وكالتعاليق اللغوية فإنها كلها أسباب شرعية فإذا علق على شرط

الطلاق أو غيره قارن لزوم المعلق وقوع ذلك الشرط المعلق عليه قال الشافعي رضي الله عنه إذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ففعلت طلقت لكن هذه الصورة تشكل جدا على أصل الشافعي وقاعدته من أن المعطاة والفعل والمناولة لا يوجب شيء من ذلك انتقال ملك فإنه إن أراد بالإعطاء الإقباض فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا كما لو قال إن أقبضتني وهو بعيد وإن أراد بالإعطاء التمليك وهو الظاهر كان تمليكا بمجرد المناولة فيعضد المالكية في بيع المعاطاة بالقياس على هذه الصورة ويكون نقضا على أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت