فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1752

أما مع اعتبار النادر أو مع إلغائه أيضا وذلك كما في الأصل وسلمه أبو القاسم بن الشاط أن الفرق بينهما لا يتيسر على المبتدئين ولا على ضعفة الفقهاء بل لا يحصل إلا لمتسع في الفقيهات والموارد الشرعية وذلك أن الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر وهو شأن الشريعة وأمثلته لا تحصى كثرة منها تقديم طهارة المياه وعقود المسلمين لأنه الغالب ومنها أنه يقصر في السفر ويفطر بناء على غالب الحال وهو المشقة ومنها أنه يمنع شهادة الأعداء والخصوم لأن الغالب منهم الحيف ولكن جرى على خلاف هذا الأصل أجناس كثيرة استثنيت منه ستتضح لك فإذا وقع لك غالب ولا تدري هل هو من

قبيل ما ألغي أو من قبيل ما اعتبر فالطريق في ذلك أن تستقري موارد النصوص والفتاوى استقراء حسنا ولا يتأتى لك ذلك إلا إذا كنت حينئذ واسع الحفظ جيد الفهم فإذا تحققت بذلك إلغاؤه فذاك ظاهر وإذا لم يتحقق لك إلغاؤه فاعتقد أنه معتبر والأجناس المستثناة من هذا الأصل على قسمين

القسم الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت