فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1752

ما ألغى الشرع فيه الغالب وقدم النادر عليه أي أثبت الشرع فيه حكم النادر دون حكم الغالب رحمة بالعباد والقسم الثاني ما ألغى الشرع فيه الغالب والنادر معا رعاية للضرورة ورحمة بالعباد ولكل واحد من القسمين أمثلة كثيرة في الشريعة تفتقر على التمثيل لكل منهما بعشرين مثالا في الوصلين الاثنين لتجزم بشيئين أحدهما أن قول القائل إذا دار الشيء بين النادر والغالب فإنه يلحق بالغالب ليس على إطلاقه قلت بل مقيد بثلاثة قيود الأول أن يطرد الغالب بمخالفة الأصل الثاني أن تكثر أسبابه الثالث أن لا يكون مع النادر ما يعتضد به وإلا قدم على الغالب عملا بالترجيح لتعينه كما يؤخذ مما نقله العطار على محلي جمع الجوامع عن قواعد الزركشي الثاني أن قول الفقهاء إذا اجتمع الأصل والغالب فهل يغلب الأصل على الغالب أو الغالب على الأصل قولان ليس على عمومه وفي العطار على محلي جمع الجوامع عن قواعد الزركشي بل لجريان القولين ثلاثة شروط الأول أن لا تطرد العادة بمخالفة الأصل وإلا قدم حكم العادة والغالب قطعا ومن ذلك الماء الهارب في الحمام لاطراد العادة بالبول فيه الثاني أن تكثر أسباب الظاهر والغالب

فإن ندرت لم ينظر إليه قطعا ومن ذلك ما إذا تيقن الطهارة وغلب على ظنه الحدث اتفق أصحاب الشافعي على أن له الأخذ بالوضوء ولم يجروا فيه القولين كما أجروهما فيما يغلب على الظن نجاسته هل يحكم بنجاسته وفرق الإمام الشافعي بأن الأسباب التي تظهر بالنجاسة كثيرة جدا وهي قليلة في الأحداث ولا أثر للنادر والتمسك باستصحاب اليقين أولى

الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت